الشيخ المفيد
699
المقنعة
[ أو قتلوا في المعركة ونحو هذا ، ولم يعرف حالهم في خروج أنفسهم ، وهل كان ذلك في حالة واحدة أو أحوال ] ( 1 ) ، ولم يعلم أيهم مات قبل صاحبه ، ورث بعضهم من بعض ، فيقدم أضعفهم سهما في التوريث ، ويؤخر أوفرهم سهما فيه . مثال ذلك : أن يغرق أب وابن في حالة واحدة ، فنفرض المسألة على أن الابن مات قبل الأب ، فيورث الأب منه سهمه ، وهو السدس مع الولد ، لأنه يأخذ الخمسة الأسداس مع أبيه إذا لم يكن غيرهما ، ويأخذ السبعة الأثمان مع الزوجة إذا لم يوجد من الورثة سواهما ، ثم نفرض ( 2 ) المسألة في أن الأب مات قبل ، وورثه الابن ، فيورث منه ما كان ورثه من جهته ، وما كان يملكه سوى ذلك إلى وقت وفاته ، فيصير سهم الابن أقوى ، لأنه في الأصل أقوى من سهم الأب ، إذ ( 3 ) كان الأب يأخذ السدس أحيانا وما زاد على ذلك ، وللابن المال كله في موضع ، وما يبقى بعد حق الوالد ومن سواه كائنا ما كان . وكذلك لو غرق رجل وامرأته ( 4 ) أو انهدم عليهما جدار ، جعل الزوج الميت أولا ، وورثت منه المرأة ، وجعلت المرأة الميتة بعد ذلك ، والزوج هو الحي ، وورث منها ما ورثته منه ، وما كان ملكا لها سواه . وإذا مات جماعة يتوارثون بغير غرق ولا هدم في وقت واحد لم يورث بعضهم من بعض ، بل جعل ( 5 ) تركة كل واحد منهم لوراثة الأحياء خاصة . [ 17 ] باب ميراث المجوس إذا ترك المجوسي أمه ، وهي زوجته ، ورثت ( 6 ) عندنا من الوجهين جميعا ،
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين في ( ألف ، ب ، و ) فقط . ( 2 ) في ب : " يفرض " وفي د ، ه ، ز : " تفرض " . ( 3 ) في غير د ، ه : " إذا " . ( 4 ) في ألف ، د : " وامرأة " . ( 5 ) في ألف ، ب : " يجعل " . ( 6 ) في ب ، و ، وحاشية ألف : " من جهة الأمومة دون الزوجية وكذلك إن كانت أخته أو ابنته فالحكم فيهما على ما ذكرناه يكون الميراث بالنسب دون السبب الفاسد " ثم ذكر في ( و ) المتن كمتن الألف وباقي النسخ ، وليس المتن في ( ب ) وفيه : " وإذا اجتمع للوارث منهم سببان يرث بكل واحدة منهما على حدته ، وورث من الجهة السليمة دون الفاسدة . وعلى هذا يجري مواريثهم في جميع الوجوه ، فينبغي أن يعرف الأصل فيه إن شاء الله تعالى " . والمتن مناسب لما يأتي في الباب 26 : " فصل . . . والباب السادس " ، ص 709 .