الشيخ المفيد

694

المقنعة

[ 11 ] باب ميراث الموالي وذوي الأرحام وإذا ترك الميت ذا رحم ، وكان له مولى قد أعتقه ، فميراثه لذي رحمه دون المولى ، سواء قرب الرحم أو بعد . فإن لم يترك ذا رحم كان مولاه أحق بتركته من بيت المال . وإن مات المعتق قبل المعتق ، ثم مات المعتق بعده ، ولم يترك ولدا ، ولا ذا قرابة ، كان ميراثه لولد ( 1 ) مولاه الذي أعتقه إن كانوا ذكورا . فإن لم يكن له ولد ذكور كان لعصبة مولاه دون الإناث من الولد . وإذا أعتقت المرأة العبد ، ثم مات ، وخلف مالا ، ولم يترك ولدا ، ولا ذا قرابة ، فماله لسيدته التي أعتقته . فإن ماتت قبله ، وخلفت ولدا ذكرا ، كان ميراثه له ، فإن لم يكن لها ولد ذكر فميراثه لعصبة سيدته على ما بيناه . وإذا أسلم الذمي ، وتولى رجلا مسلما على أن يضمن جريرته ، ويكون ناصرا له ، كان ميراثه له ، وحكمه معه حكم السيد مع عبده إذا أعتقه . وكذلك الحكم فيمن تولى غيره وإن كان مسلما إذا قبل ولاءه وجب عليه ضمان جريرته ، وكان له ميراثه . ومن أعتق عبدا في كفارة لم يكن له عليه ولاء ، إلا أن يتولاه العبد . فإن تولى غيره كان ميراثه له وجريرته عليه . فإن لم يتول أحدا حتى مات كان ميراثه لبيت المال إن لم يكن له نسيب ( 2 ) . وكذلك الذمي إذا أسلم ، ولم يتول أحدا ، ومات ، وله مال ، ولم يكن له ذو رحم ، كانت تركته لبيت المال .

--> ( 1 ) في ب ، ه‍ : " كان ميراثه وولاءه لولد . . . " . ( 2 ) في ج ، ز : " نسب " .