الشيخ المفيد

684

المقنعة

فيحصل للبنت الثلاثة الأرباع ، وللباقي من الأبوين الربع على الكمال بالتسمية لهما ، والرد عليهما بالرحم على ما أوجبه القرآن ، حسب ما أثبتناه . وحكم البنات إذا كن مع الأبوين - وإن بلغن مأة في العدد - حكم البنتين : لهن جميعا الثلثان ، لا ينقصن منه ، ولا يزدن عليه ، وللأبوين السدسان ، لا ينقصان منه ، ولا يزادان عليه ، حسب ما ذكرناه . وإذا ترك الإنسان ابنين ، أحدهما أكبر من صاحبه ، أو أولادا ذكورا فيهم واحد هو أكبرهم سنا ، حبي الأكبر من تركته بثياب بدنه ، وبخاتمه ( 1 ) الذي كان يلبسه ، وبسيفه ، ومصحفه - وعلى هذا الأكبر أن يقضي عن والده ما فاته من صيام وصلاة دون إخوته - فإن كان الأكبر فاسد العقل أو سفيها فلا يجب بشئ من ذلك . فإن لم يخلف الميت من ثياب بدنه إلا ما كان عليه كانت ميراثا بين أهله ، ولم يحب بها الأكبر من ولده . [ 4 ] باب ميراث الوالدين مع الإخوة والأخوات قد بينا أنه لا ميراث لأحد من ذوي الأرحام مع الأبوين ولا مع الولد على حال ، غير أن الله تعالى سمى للأم نصيبا مع الأب ، وحجبها عنه بالإخوة من الأب ، وحطها إلى ما هو دونه ، ليتوفر سهم الأب ، لموضع عيلولته الأخوة ، ووجوب ذلك عليه دونها ، فقال جل اسمه : " فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس " ( 2 ) . وإذا ( 3 ) ترك الميت أبويه وأخوين لأبيه وأمه ، أو لأبيه خاصة ، فما زاد على ذلك ، أو أربع أخوات ، أو أخا وأختين ، فما زاد على ذلك في العدد ، حجبوا الأم

--> ( 1 ) في ج : " عمامته " بدل " بخاتمته " . ( 2 ) النساء - 11 . ( 3 ) في ب ، ز : " إن " .