الشيخ المفيد
68
المقنعة
الماء به ، ولا ينجس به ( 1 ) الثوب والجسد بملاقاته إلا ذرق الدجاج ( 2 ) خاصة ، فإنه إن وقع في الماء القليل نزح منه خمس دلاء ، وإن أصاب الثوب ، أو البدن وجب غسله بالماء . والاناء إذا وقع فيه نجاسة وجب إهراق ما فيه من الماء وغسله . وقد بينا حكمه ( 3 ) إذا شرب منه كلب ، أو وقع فيه ( 4 ) ، أو ماسه ببعض أعضائه ( 5 ) فإنه يهراق ما فيه من ماء ، ثم يغسل مرة بالماء ، ومرة ثانية بالتراب ، ومرة ثالثة بالماء ، ويجفف ، ويستعمل ، وليس حكم غير الكلب كذلك ، بل يهراق ( 6 ) ما فيه ، ويغسل مرة واحدة بالماء . ومن أراد الطهارة ولم يجد إلا ماء نجسا بشئ مما ذكرناه فلا يتطهر به ، ولا يقر به ، وليتيمم لصلاته ، فإذا وجد ماء طاهرا تطهر به من حدثه الذي كان تيمم له ، واستقبل ما يجب عليه من الصلاة به ، وليس عليه إعادة شئ مما صلى بتيممه على ما قدمناه ( 7 ) . ولا بأس أن يشرب المضطر من المياه النجسة بمخالطة الميتة لها ، والدم ، وما أشبه ذلك ، ولا يجوز له شربها مع الاختيار ، وليس الشرب منها مع الاضطرار كالتطهر ( 8 ) بها ، لأن التطهر ( 9 ) قربة إلى الله عز وجل والتقرب إليه لا يكون بالنجاسات ، ولأن المتوضي والمغتسل من الأحداث يقصد بذلك التطهر من النجاسة ( 10 ) ولا تقع الطهارة بالنجس من الأشياء ، ولأن المحدث يجد في إباحته للصلاة ( 11 ) التراب بدلا من الماء ، ولا يجد المضطر بالعطش في إقامة
--> ( 1 ) ليس " به " في ( ب ، ز ) . ( 2 ) في و ، ز : " الدجاج الجلالة " . ( 3 ) الباب 10 " باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به منها وما لا يجوز " ص 65 . ( 4 ) ليس " أو وقع فيه " في ( ز ) . ( 5 ) في و : " أو خالطه " بعد قوله " أعضائه " . ( 6 ) في ب ، ز : " يهرق " . ( 7 ) الباب 8 " باب التيمم وأحكامه " ص 60 ( 8 ) في ألف : " كالتطهير " ( 9 ) في ألف ، ج : " التطهير " . ( 10 ) في ج : " النجاسات " . ( 11 ) في ب : " في إباحة الصلاة " .