الشيخ المفيد
677
المقنعة
ضعف الدين كان للغرماء النصف منهم ، وللورثة الثلث ، وعتق منهم السدس ، لأن لصاحبهم الثلث من تركته يصنع به ما شاء ، فوصيته نافذة في ثلث ما يملكه - وهو السدس - بهذا جاء الأثر عن آل محمد عليهم السلام ( 1 ) . وإذا وصى لعبد له كاتبه جاز مما أوصى له بحساب ما عتق منه ، ورجع الباقي إلى مال الورثة . ومن وصى بحجة الإسلام ، وعتق عبد ، وصدقة ، فلم يبلغ الثلث من ماله ذلك ، بدأ بالحج ، لأنه فريضة من فرائض الله عز وجل ، وجعل ما يبقى على سهمين : أحدهما في العتق ، والآخر في الصدقة . فإن وصى بثلث ماله لجماعة سماهم ، وجعل لكل واحد منهم قسطا عينه ، فلم يبلغ الثلث ذلك ، بدأ بالأول فالأول منهم ، وجعل النقصان لآخرهم . فإن لم يسمهم على التفصيل فض النقصان على جماعتهم . وبالله التوفيق . [ 17 ] باب الموصى له بشئ يموت قبل الموصي وإذا وصى الإنسان لغيره بشئ من ماله ، فمات الموصى له قبل الموصي بذلك ، كان ما وصى به راجعا على ورثته . فإن لم يكن له ورثة رجع إلى مال الموصي وتركته في الحكم ، وكان ميراثا بين ورثة الموصي من جملة ما خلف . وليس لأحد منع ورثة الموصى له مما وصى لصاحبهم به ( 2 ) إلا أن يكون صاحب الوصية رجع عنها فرجوعه حينئذ يغير حكمها . ولصاحب الوصية إذا مات الموصى له قبله أن يرجع فيما وصى له به . فإن لم يرجع كان ميراثا لمخلفي الموصى له .
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 39 من كتاب الوصايا ، ح 4 و 5 ، ص 423 . ( 2 ) ليس " به " في ( د ، ز ) .