الشيخ المفيد
668
المقنعة
يكن لوليه الحجر عليه في ذلك . ولا يجوز وصية الصبي والمحجور عليه فيما يخرج عن وجوه البر والمعروف . وهبتهما باطلة . ووقفهما وصدقتهما - كوصيتهما - جائزة إذا وقعا موقع المعروف . [ 4 ] باب الأوصياء ( 1 ) وينبغي أن يكون الوصي عاقلا ، مسلما ، عدلا ، لبيبا ، حليما ( 2 ) ، حرا . ولا بأس بالوصية إلى امرأة كانت عاقلة ، مأمونة . ولا يجوز الوصية إلى السفيه ، ولا إلى الفاسق . ولا يوصى إلى العبد ، لأنه لا يملك مع سيده أمرا . ولا بأس بالوصية إلى المدبر والمكاتب . ولا بأس أن يوصي الإنسان إلى اثنين ، أحدهما صبي بعد أن يكون الآخر كاملا عاقلا . ويجعل للعاقل النظر ، وللصبي إذا بلغ وإن شرط ( 3 ) نظرهما جميعا في شئ ، يجوز تأخر النظر فيه إلى عند ( 4 ) بلوغ الصبي ، جاز ذلك . وإن مات الصبي قبل البلوغ ، أو فسد عقله ، كان للعاقل الإمضاء والتصرف . وإذا كانت الوصية إلى إنسان كامل وصبي فللكامل إنفاذ الوصية قبل بلوغ الصبي ، وليس للصبي عند بلوغه نقض شئ مما أمضاه الكامل ، إلا أن يكون باطلا مخالفا لشرط الوصية والإسلام . وإذا أوصى الذمي إلى ذمي مثله مضت وصيته . فإن وصى ( 5 ) مسلم إلى ذمي بطلت وصيته .
--> ( 1 ) في ج : " باب صفة الأوصياء " . ( 2 ) في و : " حكيما " بدل " حليما " . ( 3 ) في ب : " اشترط " . ( 4 ) ليس " عند " في ( ب ) . ( 5 ) في ألف ، ج ، ز : " أوصى " .