الشيخ المفيد

658

المقنعة

باب النحلة والهبة والهبة على ضربين : أحدهما ماض لا رجوع فيه ، وهو الهبة لذي الرحم إذا كان مقبوضا . والضرب الآخر الهبة للأجنبي ، وهو على ضربين : أحدهما : أن تكون ( 1 ) هبة لم يتعوض الواهب من الموهوب بها ( 2 ) شيئا ، فله الرجوع فيه ما كانت عينه قائمة . والآخر : أن يتعوض الواهب من الموهوب عنه ( 3 ) ، فليس له رجوع فيه . وإذا استهلكت الهبة لم يكن للواهب سبيل إلى الرجوع فيها . وكذلك إن أحدث الموهوب له فيها حدثا لم يكن للواهب ارتجاعها ( 4 ) . وإذا نحل الوالد ولده شيئا ، ولم يقبضه الولد وكان كبيرا ، لم تستقر الهبة ، وكان للأب الرجوع فيها . وكذلك القول فيما يهبه لذوي أرحامه كلهم . فإن كان الولد صغيرا مضت الهبة ، وكان قبض الوالد قبضا للولد . وإن وهب لصغير من ذوي أرحامه شيئا ، فلم يقبضه وليه له ( 5 ) ، كان له الرجوع فيه . فإن قبضه الولي مضت الهبة ، ولم يجز له الرجوع فيها .

--> ( 1 ) في ه‍ ، ج : " يكون " . ( 2 ) في ب : " له بها " وفي ز : " لها " . ( 3 ) في ب : " من الموهوب له عنه " . ( 4 ) في ب : " انتزاعها " وفي ه‍ : " سبيل إلى الرجوع فيها " " ارتجاعها - خ ل " . ( 5 ) ليس " له " في ( ج ، د ، ز ) .