الشيخ المفيد
654
المقنعة
من الكفار . ولا يجوز وقفه على كافر لا رحم بينه وبينه . وإن وقف مسلم شيئا على عمارة بيعة ، أو كنيسة ، أو بيت نار ، كان الوقف باطلا ، وإذا وقف الذمي ذلك جاز وقفه . وإذا وقف المسلم شيئا على مصلحة ، فبطل رسمها ، جعل ذلك في وجوه البر . وإذا وقف على وجوه البر ، ولم يسم شيئا بعينه ( 1 ) ، كان للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين . وإذا وقفه على العلوية كان لولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وولد ولده من الذكور والإناث . فإن وقف على الطالبيين كان على ولد أبي طالب رحمة الله عليه وولد ولده من الذكور والإناث . فإن وقفه على الهاشميين كان في ولد هاشم بن عبد مناف وولد ولده من الذكور والإناث . فإن وقفه على المسلمين كان على جميع من أقر بالله تعالى ونبيه ( 2 ) صلى الله عليه وآله ، وصلى إلى الكعبة الصلوات الخمس ، واعتقد صيام شهر رمضان وزكاة الأموال ، ودان بالحج إلى البيت ( 3 ) الحرام ، وإن اختلفوا في المذاهب والآراء . فإن وقفه على المؤمنين كان على مجتنبي الكبائر من الشيعة الإمامية خاصة دون فساقهم وغيرهم من كافة الناس وسائر أهل الإسلام . فإن وقفه على الشيعة ولم يميز كان على الإمامية والجارودية من الزيدية
--> ( 1 ) ليس " بعينه " في ( ب ، د ) . ( 2 ) في ب ، ج : " بنبيه محمد ( ص ) " . ( 3 ) في د ، و : " بيت الحرام " وفي ج : " بيت الله الحرام " .