الشيخ المفيد

65

المقنعة

ولا سنة على ما شرحناه . ولا يجوز الطهارة بأسئار الكفار : من المشركين ، واليهود ، والنصارى ، والمجوس ، والصابئين . وأسئارهم هو ما فضل في الأواني مما شربوا منه أو توضؤوا به أو مسوه بأيديهم وأجسادهم . ولا يجوز التطهر ( 1 ) بسؤر الكلب والخنزير ، ولا بأس بسور الهر فإنها غير نجسة . وإذا ولغ الكلب في الإناء وجب أن يهراق ( 2 ) ما فيه ويغسل ثلاث مرات ، مرتين منها بالماء ومرة بالتراب تكون في أوسط الغسلات الثلاث ، ثم يجفف ، ويستعمل . ولا بأس بالوضوء من فضلة الخيل ، والبغال ، والحمير ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، وما شرب منه سائر الطير إلا ما أكل الجيف منها فإنه يكره الوضوء بفضلة ما قد شرب منه ، وإن كان شربه منه وفي منقاره أثر دم وشبهه لم يستعمل في الطهارة على ( 3 ) حال . والمياه إذا كانت في آنية محصورة فوقع فيها نجاسة لم يتوضأ منها ، ووجب إهراقها . وليس ينجس الماء شئ يموت فيه إلا ما كان له دم من نفسه ( 4 ) ، فإن مات فيه ذباب ، أو زنبور ، أو جراد ( 5 ) ، وما أشبه ذلك مما ليس له نفس سائلة لم ينجس به .

--> ( 1 ) في ب : " الطهارة " ، في ج ، ز : " التطهير " . ( 2 ) في ألف ، ج : " يراق " . ( 3 ) في ج ، و : " على كل حال " . ( 4 ) في ج : " ما كان له نفس سائلة " . ( 5 ) في ألف ، ج : " جرادة " .