الشيخ المفيد

647

المقنعة

فيما مضى من هذا الكتاب - ( 1 ) وتملك ( 2 ) الباقي ، وانتفع به . وإن ابتاع شاة ، أو بعيرا ، أو بقرة ، فذبح شيئا من ذلك ، فوجد في جوفه شيئا له قيمة ، عرفه من ابتاع ذلك الحيوان منه ، فإن عرفه أعطاه إياه ، وإن لم يعرفه أخرج منه الخمس ، وكان أحق بالباقي . فإن ابتاع سمكة ، فوجد في جوفها درة ، أو سبيكة ، أو ما أشبه ذلك ، أخرج منها ( 3 ) الخمس ، وتملك ( 4 ) الباقي . ومن وجد في مفازة طعاما قومه على نفسه ، وأكله . فإن جاء صاحبه رد عليه قيمته . وإن وجد فيها شاة فليأخذها ، وهو ضامن لقيمتها . ويترك البعير إذا وجده في الفلاة ، فإنه يصبر على المشي والجوع والعطش ، وربما كان صاحبه في طلبه ، فيجده إذا ترك ، ولم يذهب به . ولا بأس أن ينتفع الإنسان بما يجده مما ( 5 ) لا تبلغ قيمته درهما واحدا ، ولا يعرفه . ويكره أخذ السوط ، والإداوة ( 6 ) ، والحذاء . وينبغي لمن وجد شيئا من هذه الثلاثة الأشياء أن يتركه ، ليرجع صاحبه إليه ، فيأخذه ، فربما طلبه صاحبه ، وقد أخذه غيره ، فيؤديه فقده إلى العطب والهلاك بذلك ، لأن الإداوة ( 7 ) تحفظ ما يقوم به الرمق من الماء ، والحذاء يحفظ رجل الماشي من

--> ( 1 ) كتاب الزكاة . . . الباب 35 ، ص 276 . ( 2 ) في ج ، ه‍ ، و : " ويملك " . ( 3 ) في ألف ، ج ، و : " منه " . ( 4 ) في ج ، و : " ويملك " . ( 5 ) ليس " يجده مما " في ( ج ، و ) . ( 6 ) في ألف ، ج ، د : " الإدواة " . ( 7 ) في ألف ، ج ، د : " الإدواة " .