الشيخ المفيد

641

المقنعة

وإذا احترق بشئ صنعه الساكن فيه كان ضامنا لما تلف منه . وإن كان بريح نقلت النار من مكانها إلى غيره ، و ( 1 ) غير ذلك مما ( 2 ) لم يفرط الساكن في حراسته ، ولا تعدى واجبا به ، لم يكن عليه ضمان . والملاح ضامن لما غرق من المتاع بجنايته ( 3 ) وتفريطه . ولا يضمن ما غرق بالريح ، وما لا يمكنه التحرز منه . وله أجر ( 4 ) ما حمل بحسابه . وإذا ادعى صاحب المتاع على الملاح التفريط والجناية ( 5 ) ، وأشكل الأمر في ذلك ، فعلى المدعي البينة . وإن لم تكن ( 6 ) له بينة كان على المنكر اليمين . وكذلك القول في المكارى وساكن الدار إذا اختلفا فيما ذكرناه . وإذا كان المسكن مشتركا بين نفسين فلهما سكناه وإسكانه ، وليس لأحدهما التفرد بذلك ( 7 ) دون صاحبه . وإن تشاحا في الإسكان تناوبا ذلك في الأيام على السواء . ومن استأجر دابة إلى مكان بعينه فتجاوزه كان ضامنا لما يحدث بالدابة من حدث ينقص ثمنها ، وضامنا لقيمتها في هلاكها . وإن اشترط صاحبها عليه سلوك طريق بعينه فسلك غيره كان أيضا ضامنا لها . ومتى أعنف بها في السير ، وخرج عن العادة في تسييرها ، و ( 8 ) ضربها ، فهلكت ، كان ضامنا لقيمتها .

--> ( 1 ) في ه‍ ، ز : " أو " . ( 2 ) في د : " ما " بدل " مما " . ( 3 ) في ه‍ ، و : " بخيانته " وفي ألف ، ب : " بخبايته " . ( 4 ) في د ، ز : " أجرة " . ( 5 ) في د ، ز : " والخيانة " . وفي ه‍ : " أو الجناية " . وفي ألف : " أو الخيانة " . وفي ب : " والخيانة " . ( 6 ) في ج ، و : " لم يكن " . ( 7 ) في ب : " بمال " بدل " بذلك " . ( 8 ) في ج : " في سيرها " وفي د ، ه‍ : " في تسيرها " وفي ب : " أو ضربها " .