الشيخ المفيد

636

المقنعة

باب المزارعة والمزارعة بالربع والثلث والنصف جائزة ، كما يجوز بالذهب والفضة . ولا يجوز بغير أجل مذكور . ومتى سمى المزارع شيئا بعينه ، أو أشياء مذكورة محصورة فيما يزرع ، لم يكن له زراعة غيرها . وإن اشترط زراعة ما شاء وأحب كان ذلك له . وإذا انقضت المدة المذكورة في المزارعة كان على المزارع قلع زرعه منها . فإن لم يفعل ذلك كان لرب الأرض ( 1 ) قلعه . وتكره إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها الإنسان به ، إلا أن يكون قد أحدث فيها عملا أصلحها به ( 2 ) ، ككري نهر ، أو حفر ساقية ، أو إصلاح دالية ، أو كراب ( 3 ) أرض ، وأشباه ( 4 ) ذلك . ولا بأس أن يؤجرها بأكثر قيمة مما استأجرها به إذا اختلف النوعان ، فكان مال الإجارة عينا وورقا ، وإجارتها بحنطة أو شعير وإن لم يحدث فيها شيئا . وإنما يكره ذلك فيما يتفق نوعه ، أو يكون

--> ( 1 ) في ب : " الضيعة " بدل " الأرض " . ( 2 ) في ألف : " أصلح به . . . " وفي ج ، و : " صلحها به . . . " . ( 3 ) في لسان العرب : " وكرب الأرض يكربها كربا وكرابا : قلبها للحرث ، وأثارها للزرع " . ( 4 ) في ب : " وما أشبه ذلك " .