الشيخ المفيد

633

المقنعة

ما شرطه ( 1 ) له ، في الربح ، وإن شاء منعه منه ، وكان له عليه أجرة مثله في تجارته . وكذلك إن أعطى إنسان غيره ثوبا ، ليبيعه له ، وشرط له فيه نصف الربح أو ثلثه ، فهو بالخيار : إن شاء أمضى شرطه ، وإن شاء رجع فيه ، وكان عليه لبيع الثوب أجرة مثله في البيع دون ما سواه . وليس على المضارب ضمان ، إلا أن يتعدى في المال ، أو يخالف شرط صاحبه في البيع والابتياع . وللمضارب أجر ( 2 ) مثله ، والربح كله لصاحب المال . والمضارب والشريك مؤتمنان . فإن اختلف صاحب المال والمضارب أو الشريكان في شئ ، ولم يكن لواحد منهما بينة ، كان اليمين على المنكر دون المدعي ، لما لا بينة عليه . والشركة بالتأجيل باطلة . ولكل واحد من الشريكين فراق صاحبه أي وقت شاء . وإذا مات أحد الشريكين بطلت الشركة على كل حال . وإذا أراد الشريك مفارقة شريكه ، وقد حصل بالمال بينهما متاع ، كان له بقسط ماله من المتاع ، ولم يكن له ما نقد فيه من المال . وكذلك إذا بدا لصاحب المال في المضاربة ، وقد ابتاع المضارب له به متاعا ، كان له المتاع دون المال . وإذا ابتاع المضارب متاعا لصاحب المال ، وأراد نقد الثمن ، فوجد المال قد هلك ، فنقد من عنده في المتاع ، كان المتاع له دون صاحب المال ، وكان الربح

--> ( 1 ) في ز : " ما اشترطه . . . " . ( 2 ) في ألف ، ج ، و : " أجرة . . . " .