الشيخ المفيد
627
المقنعة
أربابها بأعيانهم ، كان عليه رد كل مال إلى صاحبه ( 1 ) ، ولم يجز له ردها إلى الظالم ، إلا أن يخاف على نفسه من ذلك . وإن لم يعرف أربابها أخرج منها الخمس إلى فقراء آل محمد عليهم السلام ، وأيتامهم ، وأبناء سبيلهم ، وصرف منها ( 2 ) الباقي إلى فقراء المؤمنين . فإن خاف من ذلك على نفسه لم يكن عليه حرج في ردها على الظالم . وإن لم يخف كان مأثوما بردها عليه . وإن مات الظالم والوديعة عند المؤتمن صرفها فيما ذكرناه ، ولم يعط ورثته ( 3 ) منها شيئا . فإن استحلفوه عليها حلف لهم وهو مأجور غير مأزور . فإن كانت الوديعة مختلطة بحلال وحرام ، أو لم يكن يعرف المودع حالها ، فليس له التصرف فيها بما ذكرناه ، وعليه ردها إلى الذي استودعه إياها . وإذا مات صاحب الوديعة لم يجز ( 4 ) للمودع تسليمها إلى أحد من ورثته حتى يحيط علما بهم وباستحقاقهم منها . فإذا عرفهم أعطى كل ذي حق حقه منها . فإن رضيت الجماعة بواحد منهم يتسلمها ( 5 ) كان عليه دفعها إليه برضاء جماعتهم به في ذلك .
--> ( 1 ) في ألف ، ج : " صاحبها " . ( 2 ) ليس " منها " في ( ب ) . ( 3 ) في ب ، ه : " ورثة " . ( 4 ) في ه : " لم يكن " . ( 5 ) في ج ، ز : " بتسليمها " .