الشيخ المفيد

619

المقنعة

أخره ودافع به فلا شفعة له . وإذا مات صاحب الشفعة كان لورثته القيام مقامه فيها . ولا شفعة في الهبة والصدقة . ولو قال إنسان لشريك له في ملك : " ثمن هذا الشقص كذا ، فإن اخترته فخذه به " فامتنع عليه منه ( 1 ) ، وابتاعه أجنبي بذلك ، فقبض منه البايع بعض الثمن ، ووهب له البعض الآخر ، لم يكن للشريك المطالبة فيه . ولو عقد البيع على الأجنبي بدون ما عرضه على الشريك لكان للشريك الشفعة على المبتاع ، وقبضه منه بمثل ما نقده ( 2 ) فيه . وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في الثمن فالقول قول المبتاع مع يمينه . وإذا وهب صاحب الشقص بعضه لأجنبي ( 3 ) ، ثم باعه بعد والهبة باقية ، بطلت فيه الشفعة . ومن مهر امرأة شقصا من ملك له لم يكن للشريك فيه شفعة على المرأة ولا على غيرها ، لأن المهر ليس بثمن لمبيع ، ولا عقدته عقدة ابتياع ( 4 ) . وإذا باع الإنسان شقصا بعبد أو أمة كان لشريكه الشفعة على المبتاع بقيمة العبد و ( 5 ) الأمة . وكذلك الحكم في جميع العروض والضياع إذا كانت متفرقة ( 6 ) بالحدود وشربها واحد وجبت الشفعة به .

--> ( 1 ) ليس " منه " في ( د ) . ( 2 ) في ج ، و : " نقد " . ( 3 ) في ب : " الأجنبي " . ( 4 ) في ألف : " الابتياع " . ( 5 ) في ب ، ه‍ ، و : " أو " . ( 6 ) في ب : " مفترقة " .