الشيخ المفيد

611

المقنعة

بحال ، وقد سئل الباقر عليه السلام عن القرض يجر النفع ، فقال ( 1 ) عليه السلام : خير القرض ما جر نفعا ( 2 ) . ولا يجوز اقتراض ( 3 ) درهم بأكثر منه ، ولا دينار بزيادة عليه ، لأن ذلك هو الربا المنهي عنه في القرآن ( 4 ) . فإن اقترض إنسان من غيره درهما بغير شرط ، وأعطاه بدلا منه دينارا حل ( 5 ) له ذلك . فإن وقع في ذلك شرط حكم عليه بالفساد . [ 19 ] باب السلف في صنفين مختلفين ، والصفقة تجمع حلالا وحراما ولا بأس بالسلف في صنفين مختلفين كالحنطة والأرز ، والتمر والزبيب ، والمروي والحرير بعد أن يذكر المبيع والثمن فيه . وقد أبى هذا كثير من العامة بغير حجة تعلقوا في فساده ، فلم يلتفت إلى قولهم فيه . فأما الصفقة تجمع حلالا وحراما ، فإن البيع ماض في الحلال ، باطل ( 6 ) في الحرام ، ولا يبطل بأسره ، ولا يصح جميعه . [ 20 ] باب بيع ما يستحق على المبتاع وإذا ابتاع إنسان أرضا ، فبنى فيها ، أو غرس ، وأنفق ، فاستحقها عليه

--> ( 1 ) في ج : " قال " . ( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 5 ، ص 104 بتفاوت عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) في و : " إقراض " . ( 4 ) البقرة - 275 - إلى 278 وآل عمران - 130 . ( 5 ) في د ، ز : " أحل " . ( 6 ) في ه‍ ، و : " وباطل " .