الشيخ المفيد

603

المقنعة

ولا بأس ببيع الإنسان ما ابتاعه من الثمرة بزيادة وإن كان قائما في شجرة . [ 10 ] باب الاستثناء في الثمار ولا بأس أن يستثني الإنسان مما يبيعه من الثمار أرطالا معلومة ومكائيل موصوفة ، واستثناء الربع والثلث منها وأشباه ذلك أحوط في البيع . ولا بأس أن يستثني البايع من النخل عددا معروفا ونخلا ( 1 ) معينا . فإن لم يسم النخل ويعنيه بما يتميز به من غيره كان الاستثناء باطلا . ومن ابتاع ثمرة فأصابتها جائحة فليس له على البايع درك في شئ من ذلك . فإن كان استثنى منها شيئا فله بحساب ما هلك من الثمرة . ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافا . ولا يجوز بيع الزرع أيضا بالحنطة كيلا ولا جزافا . وهذه هي المحاقلة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها ، وخطرها في شريعة الإسلام ( 2 ) . [ 11 ] باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، وما يجوز منه وما لا يجوز وكل شئ موزون أو مكيل إذا اتفق نوعه لم يجز بيع الواحد منه بأكثر من واحد . وإن اختلف نوعه جاز بيع الواحد منه باثنين وأكثر نقدا يدا بيد ، ولم يجز نسية . ولا يجوز بيع درهم بدرهمين نقدا ولا نسية ( 3 ) ، ولا دينار بدينارين نقدا .

--> ( 1 ) في ألف ، د ، و : " نخيلا " . ( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 13 من أبواب بيع الثمار ، ص 24 . ( 3 ) ليس " نقدا ولا نسية " في ( ز ) .