الشيخ المفيد

601

المقنعة

يكن بأس بوطئها من غير استبراء . ولاستبراء للمبتاع أفضل . ومن ابتاع من سوق المسلمين عبدا أو أمة فادعيا الحرية لم يسمع منهما ذلك ، إلا أن يكون لهما بينة على صحة ما ادعياه . ومن ابتاع أمة ، فوطأها ، وأولدها ، ثم ظهر أن بايعها كان غاصبا لها ، أو محتالا على مالكها ، ولم يكن يملك بيعها ، كان لمالكها انتزاعها من يد ( 1 ) المبتاع ، واسترقاق ولدها ، إلا أن يرضيه الأب بشئ عن ذلك . وللمبتاع الرجوع على البايع بما قبضه في ثمنها ، وغرمه عن ولدها . ولا بأس ببيع أمهات الأولاد بعد موت أولادهن في حياة الآباء ، ولا يجوز بيعهن ولهن أولاد أحياء إلا أن يفلس السيد ، وتكون أثمانهن دينا ، فيبعن في قضاء الدين وإن كان أولادهن أحياء . وإذا مات السيد ، وخلف أم ولد وولدها منه باق ، جعلت في نصيب ولدها من الميراث ، وعتقت بذلك . فإن لم يخلف غيرها ، وكان له ورثة سوى ولدها ، كان نصيب ولدها منها حرا ، واستسعت ( 2 ) في باقي حقوق الورثة : تكتسب ( 3 ) بخدمتها ما تؤديه إليهم من قيمة نصيبهم منها . ولا يجوز التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم إذا ملكوا حتى يستغنوا عنهن . ولا بأس بابتياع ما يسبيه الظالمون إذا بيع في بلاد الإسلام ، أو بيع لمن يخرجهم عن دار الكفر إلى دار الإسلام . ولا بأس بوطء هذا السبي وإن كان فيه حقوق لآل محمد عليهم السلام ، لأنهم قد أحلوا ذلك لشيعتهم وآباء شيعتهم ، لتطيب ولادتهم ، وحرموه على مخالفيهم ( 4 ) . فمن كان من شيعة آل الرسول عليهم السلام حل له الوطء بملك اليمين ، ومن كان مخالفا لهم حرم عليه ذلك .

--> ( 1 ) ليس " يد " في ( ج ، د ، ز ) . ( 2 ) في ب ، د ، ه‍ ، و : " واستسعيت " . ( 3 ) في ج ، ه‍ : " تكسب " ( 4 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ص 378 إلى آخر الكتاب .