الشيخ المفيد
60
المقنعة
أطراف الأصابع ، ثم يرفعها فيمسح بها مقدم رأسه ، ويمسح ببلل يديه من الثلج قدميه ، ويصلي إن شاء الله ( 1 ) . وإن كان محتاجا في التطهير ( 2 ) إلى الغسل صنع بالثلج كما صنع به عند وضوئه من الاعتماد عليه ، ومسح به رأسه وبدنه كالدهن حتى يأتي على جميعه ، فإن خاف على نفسه من ذلك أخر الصلاة حتى يتمكن من الطهارة بالماء ، أو يفقده ، ويجد التراب فيستعمله ، ويقضي ما فاته إن شاء الله . فإن كان في أرض صخر و ( 3 ) أحجار ليس عليها تراب وضع يديه أيضا عليها ، ومسح وجهه وكفيه كما ذكرناه في تيممه بالتراب ، وليس عليه حرج في الصلاة بذلك لموضع الاضطرار ، ولا إعادة عليه ( 4 ) . ومتى وجد المتيمم الماء ، و ( 5 ) تمكن منه ، ولم يخف على نفسه من الطهور به ( 6 ) لم يجزه الصلاة حتى يتطهر به ، وليس عليه فيما صلى بتيمم قضاء ( 7 ) . ومن احتلم فخاف على نفسه من الغسل لشدة البرد ، أو كان به مرض يضره معه استعمال الماء ضررا يخاف على نفسه منه تيمم ، وصلى ، وإذا أمكنه الغسل اغتسل لما يستأنف من الصلاة . وإن أجنب نفسه مختارا وجب عليه الغسل وإن خاف منه على نفسه ، ولم يجزه ( 8 ) التيمم ، بذلك جاء الأثر عن أئمة آل محمد " عليهم السلام " ( 9 ) . والمتيمم يصلي بتيممه صلوات الليل والنهار كلها من الفرائض والنوافل ما لم يحدث شيئا ينقض الطهارة ، أو يتمكن من استعمال الماء ، فإذا تمكن منه
--> ( 1 ) ليس " إنشاء الله " في ( ز ) ، وفي ج : " إن شاء " . ( 2 ) في د ، ه " التطهر " . ( 3 ) في ج ، د ، ه : " أو " . ( 4 ) في ه : " والإعادة عليه " . ( 5 ) في د ، و : " أو " . ( 6 ) ليس " به " في ( ب ، ج ) . ( 7 ) في د : " بالتيمم " . ( 8 ) في ألف : " جاز له التيمم " ، والظاهر أنه تصحيف . ( 9 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 17 ، من أبواب التيمم ، ص 986 . ( 10 ) في ب ، د ، ه " صلاة " .