الشيخ المفيد
594
المقنعة
حتى يسلمه إلى المبتاع . ولا بأس ببيع الموجود في الوقت بالصفة وإن لم يشاهده المبتاع في الحال . فإن قبضه ووجده على الصفة التي ابتاعه عليها كان البيع ماضيا . وإن كان بخلاف الصفة كان مردودا . ولا يصح بيع الموصوف مشترطا من أصله - ولا بأس ببيعه مطلقا بغير اشتراط . والمشترط من أصله كبيع الحنطة من أرض مخصوصة ، والثمرة من شجرة بعينها ، والسخولة من غنم على حبالها ( 1 ) ، والزيت من الزيتون الفلاني ، والدهن من سمسم بعينه ، والثوب عن غزل امرأة مسماة - لأن ذلك ربما خالف الصفة ، بل هو غير مضمون لجواز فوته . ولا بأس ببيع ذلك مطلقا من غير إضافة إلى أصل مخصوص من بين الأصول بعد أن تميز ( 2 ) بالصفات مما عداه ، كبيع كر من الحنطة الضربية ( 3 ) النقية ، وكر من الشعير النقي الصحيح ، وقفيز من السمسم ، ومأة رطل من التمر ، ومأة من الزبيب ، وسخل حولي ، وعشرة أمنان من الدهن ، ومأة رطل من اللبن ، وعشرة أثواب من المنير ( 4 ) ، أو الكتان ، أو الحرير ، طول كل واحد منها كذا ، وعرضه كذا ، وسلكه ( 5 ) كذا ، ولونه كذا ، وما أشبه ذلك مما يتحدد بالوصف ، ويتميز بالنعت . فإن لم يوصف شئ مما ذكرناه بما يتبين به مما سواه كان البيع باطلا . فإن نسب إلى أصله مع الصفة كان أيضا باطلا على ما قدمناه .
--> ( 1 ) في ج ، ه : " على حيالها " . ( 2 ) في ه ، و : " يميز " . ( 3 ) في ألف ، ب : " الصربيه " وفي ج ، ه ، و : " الصربية " . ( 4 ) في ه : " القطنة " " المنير - خ ل " وضرب في ز على " المنير أو " . ( 5 ) في ألف ، ج : " شكله " وفي ب : " سلله " وفي ه : " سلاله " وليس " وسلكه كذا " في ( و ) .