الشيخ المفيد

568

المقنعة

باب الكفارات قد مضى القول في كفارة الأيمان ، وبينا أنها عتق رقبة ، أو كسوة عشرة مساكين - لكل مسكين ثوبان - ، أو إطعامهم - لكل مسكين شبعه في يومه - ولا يكون في جملتهم صبي صغير ، ولا شيخ كبير ، ولا مريض . وأدنى ما يطعم كل واحد منهم مد من طعام . وهو رطلان وربع ( 1 ) بما تيسر من الأدم ، وأعلاه اللحم ، وأدناه الملح ، وأوسطه ما بين ذلك من الآدام . وينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعمه ( 2 ) أهله . وإن أطعمه أعلى من ذلك كان أفضل . ولا يطعمه من أدون ما يأكل هو وأهله ( 3 ) من الأقوات . فإن لم يجد الحانث في اليمين شيئا من هذه الثلاثة الأشياء ( 4 ) - لفقره - صام ثلاثة أيام متتابعات . وكفارة الظهار عتق رقبة . فإن لم يجد المظاهر ذلك صام شهرين متتابعين . فإن لم يقدر على هذا الصيام أطعم ستين مسكينا . فإن جامع قبل أن يكفر كان عليه كفارة أخرى للجماع مثل الأولى مما ذكرناه .

--> ( 1 ) في ألف : " ربع رطل " وفي ألف ، ونسخة من ه‍ : " مما تيسر " وفي ب : " ما تيسر " وفي ج : " بما تيسر من الإدام " . ( 2 ) في ز : " يطعم " . ( 3 ) في د ، ز : " ما يأكل أهله " وفي ه‍ : " ما يأكل وأهله " وفي ب : " ما يأكله هو وعياله " . ( 4 ) ليس " الأشياء " في ( ألف ، ج ) وفي ب : " أشياء " .