الشيخ المفيد
545
المقنعة
وعمته منه . لكنه محرم عليه وطئهن كما يحرم عليه وطي الأحرار بالرضا حسب ما بيناه . ولا بأس أن ينكح الإنسان قابلته ما لم تكن ربته في حجرها . فإن كانت قد ربته كره له نكاحها . ومن وطأ جارية رجل حراما ، ثم ملكها بعد ذلك ، لم يحرم عليه وطئها . وليس حكم الإماء في هذا الباب حكم الأحرار . ولا بأس بابتياع ما سباه أهل الضلال إذا كانوا ممن يستحقون السبي . ولا يحرم ذلك وطأ الإماء منهم بملك اليمين . ومناكح الناصبة ( 1 ) كلها حرام . ولا يحل لهم نكاح بعقد ولا ملك يمين لأسباب لا يحتمل شرحها هذا الكتاب ( 2 ) . وإذا ابتاع الإنسان أمة ومعها ولد لها صغار ( 3 ) لا يحل له أن يفرق بينها وبينهم . فإن كانوا كبارا قد استغنوا عن الأمهات جاز له التفرقة بينهم وبينها . وإن رضيت الأم بالتفرقة بينها وبين أولادها الأصاغر لم يحرج ( 4 ) المولى بذلك . وإذا زوج الرجل أمته من حر أو عبد حرم عليه وطؤها ، والنظر إلى فرجها ، ولم يجز له تقبيلها بشهوة ، ولا التلذذ منها بشئ حتى يفارقها الزوج ، وتقضي منه العدة .
--> ( 1 ) في ب : " الناصبة لآل محمد العداوة كلها . . . " . ( 2 ) في ج ، و : " في هذا الكتاب " . ( 3 ) في ج : " أمة وولدها معها صغار " وفي و : " أمة ومعها أولادها صغار " . ( 4 ) في ب ، د ، و : " لم يخرج " وفي ج : " لم تخرج " .