الشيخ المفيد

541

المقنعة

المفتري ثمانين جلدة ، ورد امرأته عليه . وإن أقام على ما ادعاه قال له : قل " إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين " . فإذا قالها قال للمرأة : ما تقولين فيما رماك به هذا الرجل ؟ فإن اعترفت به رجمها حتى تموت ، وإن أنكرته ( 1 ) قال لها : " اشهدي بالله : إنه لمن الكاذبين فيما قذفك ( 2 ) به من الفجور " . فإذا شهدت مرة ، فقالت : " أشهد بالله : إنه لمن الكاذبين فيما رماني به " طالبها بشهادة ثانية ، فإن شهدت طالبها بها ( 3 ) ثالثة ، فإذا شهدت طالبها رابعة ( 4 ) ، فإن شهدت وعظها كما وعظ الرجل ، وقال لها : " اتقي الله ، فإن غضب الله شديد ، وإن كنت قد اقترفت ما رماك به فتوبي إلى الله تعالى ، فعقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة " ( 5 ) فإن اعترفت بالفجور رجمها ، وإن أقامت على تكذيب الزوج قال لها : " قولي : إن غضب الله علي إن كان من الصادقين " . فإذا قالت ذلك فرق الحاكم بينهما ، ولم تحل له أبدا ، وقضت منه العدة منذ تمام لعانها له . وإن نكلت عن اللعان وجب عليها الحد . ومتى نكل الرجل عن اللعان وجب عليه الحد ، كما يجب عليها بالنكول . وإن أنكر رجل ( 6 ) ولد زوجة له في حباله ، أو بعد فراقها بمدة الحمل إن لم تكن ( 7 ) نكحت زوجا غيره ، أو أنكر ولدها لأقل من ستة أشهر من فراقه لها وإن كانت قد نكحت زوجا غيره ولم يدعه الثاني ، لاعنها ، كما يلاعنها بدعوى مشاهدته فجورها .

--> ( 1 ) في ألف ، ج : " أنكرت " . ( 2 ) في و : " رماك " وفي ز : " قذفت " . ( 3 ) في ألف : " فإن شهدت طالبها ثالثة " وفي د ، ز : ظ " فإن شهدت بها طالبها ثالثة " . ( 4 ) في ألف ، ج : " طالبها بالرابعة " وفي ه‍ ، و : " طالبها بها رابعة " . ( 5 ) في ألف ، ج : " من عذاب الآخرة " . ( 6 ) في ج ، و : " الرجل " . ( 7 ) في ألف ، ج ، : " وإن لم تكن . . . " وهي كما ترى