الشيخ المفيد
533
المقنعة
فإن أتت في منزله ( 1 ) بفاحشة تستحق عليها الحد أخرجها منه ، ليقام عليها حد الله تعالى . وإن لم تأت بشئ من ذلك كان عليه إقرارها فيه حتى تقضي العدة . وعليه أن ينفق عليها ما دامت في عدتها منه إلا أن يكون قد فارقها بخلع أو مباراة أو بالثلاث - على ما بيناه في طلاق العدة ووصفناه - فليس لها عليه في العدة من ذلك سكنى ولا إنفاق . وإن كانت الزوجة أمة فعدتها قرءان - وهما طهران - إن كانت ممن تحيض . وإن كانت قد ارتفع عنها المحيض لعارض ، فهي لا ترى ( 2 ) الدم له ، فعدتها خمسة وأربعون يوما . وإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها على ما بيناه . ومن طلق صبية لم تبلغ المحيض ، وكان قد دخل بها ، فعدتها ثلاثة أشهر إن كانت في سن من تحيض - وهو أن تبلغ تسع سنين - . وإن صغرت عن ذلك لم يكن عليها عدة من طلاق . ومن طلق امرأة لم يدخل بها فلا عدة عليها منه . قال الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تسموهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا " . ( 3 ) ومن تزوج بامرأة ، ولم يسم لها مهرا ، ثم طلقها قبل الدخول بها فليس لها عليه مهر ، ولها عليه متعة ( 4 ) كما تلوناه من قول الله عز وجل .
--> ( 1 ) في ب : " في منزلها " وفي ج : " بما تستحق " وفي د ، ز : " بفاحشة يستحق " . ( 2 ) في ألف : " قد أرتفع عنها الحيض لعارض وهي لا ترى " . ( 3 ) الأحزاب - 49 . ( 4 ) في ه : " متعته