الشيخ المفيد

531

المقنعة

القدر من الأجر كان له انتزاعه منها ، ودفعه إلى مرضعة غيرها بالأجر . فإن اختارت أمه رضاعة بذلك الأجر كانت أحق به . وليس على الأب بعد بلوغ الصبي سنتين ( 1 ) أجر رضاع . فإن ( 2 ) اختارت أمه رضاعة تبرعا بعد ذلك لم يكن له منعها منه ما لم يضر ذلك به . والحد الذي يجوز فصل الصبي من الرضاع فيه من الزمان بلوغه أحدا وعشرين شهرا . فإن فصل منه دون ذلك كان ظلما له . وأقصى الرضاع حولان كاملان كما قال الله عز وجل ( 3 ) لمن أراد إتمامه ( 4 ) . وإذا فصل الصبي من الرضاع كان الأب أحق بكفالته من الأم . والأم أحق بكفالة البنت حتى تبلغ تسع سنين إلا أن تتزوج . فإن تزوجت بغير الأب كان أحق ( 5 ) بكفالة ابنته حينئذ . وإن مات الأب قامت أمه مقامه في كفالة الولد . فإن لم يكن له أم ، وكان له أب ( 6 ) ، قام مقامه في ذلك ، فإن لم يكن له أب ولا أم كانت الأم التي هي الجدة أحق به من البعداء . وعلى الرجل أن ينفق على المطلقة - للسنة - ما دامت في العدة . وليس عليه إنفاق على المختلعة والمبارئة في عدتهما . ولا نفقة للمطلقة على العدة بعد التطليقة الثالثة إلا أن تكون حاملا . ولا نفقة للمتمتع بها ( 7 ) في حال العقد . ولا في عدتها بعد الفراق . ونفقة ولدها وأجرة رضاعه إلى وقت فصاله لازم لأبيه ، كما يلزم ذلك ( 8 ) أولاد من سائر الأزواج

--> ( 1 ) في ز : " لسنتين " . ( 2 ) في ألف ، ج : " وإن " . ( 3 ) البقرة - 233 . ( 4 ) في ب ، ز : " تمامه " . ( 5 ) في ألف ، ز : " كان الأب أحق " . ( 6 ) في ألف : " أب أب " . ( 7 ) في ب : " للمستمتع بها " . ( 8 ) ليس " ذلك " في ( ر ) وفي ب ، د ، و : " الأولاد " .