الشيخ المفيد

527

المقنعة

المسلمين على طلاقه لها ( 1 ) وقع بها الطلاق ، كانت طاهرا ، أو حائضا . ( 2 ) وعلى كل حال . فإن راجعها قبل خروجها من العدة كان أملك بها . وإن لم يراجعها حتى تنقضي عدتها فقد ملكت نفسها ، وهو كواحد من الخطاب . ومن أراد أن يطلق زوجة لم يدخل بها بعد ، طلقها أي وقت شاء بمحضر من رجلين مسلمين عدلين ، ولم ينتظر بها طهرا - كما ذكرنا ذلك في الحاضرة المدخول بها على ما شرحناه - . وليس لمن طلق امرأة ( 3 ) قبل الدخول بها عليها رجعة ، وهي أملك بنفسها حين يطلقها ( 4 ) ، إن شاءت أن تتزوج ( 5 ) بغيره من ساعتها فعلت ذلك ، إذ ( 6 ) ليس له عليها عدة بنص القرآن ( 7 ) . وإن شاءت أن تعود إليه جاز ذلك لهما بعقد جديد ومهر جديد ( 8 ) . وكذلك من طلق صبية لم تبلغ المحيض ، وإن كان قد دخل بها ( 9 ) ، إذا لم تكن في سن من تحيض . ومن طلق آيسة من المحيض فذلك حكمها أيضا ، لأنه لا عدة عليها منه . والمختلعة والمبارئة كذلك ، وإن كانت العدة واجبة عليهما . وسنبين ذلك في بابه إن شاء الله ( 10 ) . والحامل المستبين حملها تطلق بواحدة في أي وقت شاء الإنسان . ولا بد في

--> ( 1 ) في ه‍ : " على طلاقها وقع . . . " . ( 2 ) في ج ، ز : " سواء كانت طاهرا أو حائضا " وفي ه‍ : أو على كل حال " . ( 3 ) في ه‍ : " امرأته " . ( 4 ) في ألف : " طلقها " ( 5 ) في ألف ، ب ، ه‍ : " أن تزوج " . ( 6 ) في ب : " و " بدل " إذ " ( 7 ) الأحزاب - 49 . ( 8 ) ليس " ومهر جديد " في ( ألف ، ج ) . ( 9 ) في ز : " وقد كان قد دخل بها " وفي ه‍ : " إذ لم تكن . . . " . ( 10 ) في ألف ، ج : تعالى " .