الشيخ المفيد

525

المقنعة

الحاكم . فإن خاصمته إليه وعظه ، وأنظره ثلاثة أشهر . فإن عاد إليها وكفر ، وإلا ألزمه ( 1 ) الطلاق . ومن ظاهر فجامع قبل أن يكفر لزمته كفارتان . أحكام الطلاق : وإذا دخل الرجل بالمرأة ، وكانت ممن ترى الدم بالحيض ( 2 ) ، وكانا مجتمعين في بلد واحد ، ثم أراد طلاقها ، لم يجز له ذلك حتى يستبرأها بحيضة ، فإذا طهرت من دمها طلقها بلفظ الطلاق مرة واحدة ، فقال لها : " أنت طالق " أو " هي طالق " - وأومى إليها بعينها - ( 3 ) ، " وفلانة بنت فلان طالق " ، ويشهد على نفسه بذلك رجلين مسلمين عدلين ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بواحدة . وهو أملك برجعتها ما لم تخرج من عدتها . فإن بدا له من فراقها ، وهي في العدة ، وأراد مراجعتها أشهد نفسين من المسلمين على أنه قدر راجعها ، فقال : " اشهدا علي أنني قد راجعت فلانة " ( 4 ) فإذا قال ذلك عادت إلى نكاحه ، ولم يكن لها الامتناع عليه . ولو لم يشهد علي رجعته كما ذكرناه ، ويقول فيها ما شرحناه ، وعاد إلى استباحة زوجته فوطأها قبل خروجها من عدتها ، أو قبلها ، أو ( 5 ) أنكر طلاقها لكان بذلك مراجعا لها ، وهدم فعاله ( 6 ) هذا حكم عدتها . وإنما ندب إلى الإشهاد على الرجعة ( 7 ) ، وسن له ذلك احتياطا فيها لثبوت الولد منه ،

--> ( 1 ) في ج ، د : " لزمه " . ( 2 ) في ه‍ : " دم الحيض " . ( 3 ) في ألف ، و : " يعينها " . ( 4 ) في ب : " فلانة بنت فلان " . ( 5 ) في ج : " و " . ( 6 ) في ز : " مقاله " وفي ه‍ " هكذا " بدل " هذا " . ( 7 ) في ه‍ : " المراجعة " .