الشيخ المفيد
523
المقنعة
وإن أقام على عضلها ، والامتناع من وطئها ، خيره الحاكم بين أن يكفر ويعود إلى زوجته ، أو يطلق . فإن أبى الرجوع والطلاق جميعا ، وأقام على الإضرار بها ، حبسه ، وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ إلى أمر الله عز وجل ويرجع إلى زوجته ، أو يطلق المرأة ، فتعتد منه ، وتصرف ( 1 ) في نفسها كيف شاءت . ولا يكون إيلاء إلا باسم الله عز وجل ومن حلف أن لا يطأ زوجته بالطلاق ، أو العتاق ، أو ( 2 ) ما أشبه ذلك لم يكن موليا ، وألزمه الحاكم إن رافعته الزوجة إليه ، واستعدت عليه الرجوع إلى زوجته ، أو طلاقها على كل حال . وليس في اليمين بغير أسماء الله تعالى كفارة . وإنما الكفارة في اليمين بالله عز وجل حسب ما بيناه . ومن حلف بالله ( 3 ) أن لا يطأ زوجة له ، لم يكن ( 4 ) دخل بها بعد ، لم يلزمه حكم الإيلاء ، وكان في ذلك بالخيار . ومن كانت زوجته مرضعا فحلف أن لا يقربها خوفا من أن تحمل ، فينقطع لبنها ، ويضر ذلك بولدها ، لم يلزمه حكم الإيلاء ، لأنه حلف في صلاح . حكم الظهار وإذا قال الرجل لامرأته - وهي طاهر ( 5 ) من غير جماع ، بمحضر من رجلين مسلمين عدلين - : " أنت على كظهر أمي ، أو أختي ، أو بنتي ، أو عمتي ، أو خالتي " وذكر واحدة من المحرمات عليه ، وأراد بذلك تحريمها على نفسه ، حرم بذلك ( 6 ) عليه وطؤها حتى يكفر .
--> ( 1 ) في ألف ، ج ، ه : " التصرف " . ( 2 ) في ب ، ج : " و " . ( 3 ) ليس " بالله " في ( ب ) . ( 4 ) في ج ، و : " ولم يكن " ( 5 ) في ألف : " طاهرة " . ( 6 ) في ألف ، ج : " حزم ذلك " .