الشيخ المفيد

517

المقنعة

متواليات ، ثم يرجع إلى العدل بينهما ( 1 ) ، فيقيم عند كل واحدة منهما مثل مقامه عند الأخرى . قال الله عز وجل " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعولوا " ( 2 ) . يريد تعالى بذلك أدنى أن لا تجوروا في الحكم عليهن ، وتتركوا العدل بينهن . [ وقد قيل : ذلك أدنى أن لا تفتقروا ، والقولان جميعا معروفان في اللغة ، يقال : عال الرجل إذا جار . وعال إذا افتقر ] ( 3 ) . وإذا كان الله تعالى قد أباح للرجل ( 4 ) الحر نكاح أربع حرائر ، يجمع بينهن فيه ، فله أن يقسم على زوجته بحسب ذلك ، فيقيم عندها يوما ، وثلاثة أيام عند أزواجه الأخر ، أو ( 5 ) سراريه . وقال جل اسمه : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم " ( 6 ) يريد به العدل في المحبة . " فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " ( 7 ) يريد أنه ليس ينبغي لكم أن تميلوا على واحدة منهن ميلا كثيرا ، فيقع بها جفوة منكم وإعراض ، فتذروها كالمعلقة ، لا ذات ( 8 ) زوج يعفها عن الحاجة إلى غيره ، ولا مطلقة تتمكن من التصرف في نفسها . ومن كان له ثلاثة ( 9 ) أزواج فليقسم لكل واحدة منهن يوما ، وللثالثة إن شاء يومين ، لأن له أن يقسم أيامه على أربع نسوة . فإن كان له أربع نسوة لم

--> ( 1 ) ليس " بينهما " في ( ز ) ( 2 ) النساء - 3 . ( 3 ) ليس ما بين المعقوفتين في ( د ، ه‍ ، ز ) . ( 4 ) في ألف ، ب ، ه‍ ، " الرجل " ( 5 ) في ز : " و " . ( 6 ) النساء - 129 . ( 7 ) النساء - 129 . ( 8 ) في ألف ، ج ، ه‍ ، و : " ولا ذات زوج " وفي ألف ، ، ج : " يغنها عند الحاجة " وفي ألف : يعفها عن الحاجة - خ " . ( 9 ) في ب ، ج ، و : " ثلاث " .