الشيخ المفيد
513
المقنعة
السوء ( 1 ) فشبه المرأة الحسناء من أصل السوء بالخضرة التي تظهر على المزابل وفي أفنية البيوت عند وقوع الأمطار عليها ، فهي وإن كانت نضرة حسنة فإنها على النجاسات من العذرة وأمثالها نابتة ، وليس لها بقاء ، ولا بها انتفاع ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : إياكم ونكاح الحمقاء ، فإن ولدها ضياع ، وصحبتها ( 3 ) ضلال ( 4 ) . وإذا اختار الإنسان لنكاحه فليختر ( 5 ) من يثق به على دينه وماله ودمه وولده ، فإن المرأة تؤتمن ( 6 ) على ذلك ، ويحتاج إليها في حفظه ، ومن لا دين له ولا عقل فإنه لا يوثق به على حفظ شئ مما ذكرناه . وإذا وجد الإنسان امرأة مؤمنة عاقلة ذات أصل كريم فلا يمتنع ( 7 ) من مناكحتها لفقرها ، فإن الله تعالى يغنيها من فضله . وكذلك إذا خطب إلى إنسان رجل دين ، عاقل ، ذو أصل كريم فلا يمتنع من إنكاحه ( 8 ) ابنته أو أخته لفقره فإن الله تعالى قال : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " ( 9 ) . وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : من نكح امرأة لما لها ( 10 ) حرم
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 14 الباب 7 ، من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 ص 19 . والباب 13 منها ، ح 4 ، ص 29 . ( 2 ) في ألف " ليس لها بقاء ولا بهاء ولا انتفاع " . ( 3 ) في و : " صحبها " . ( 4 ) الوسائل ، ج 14 الباب 33 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 ، ص 56 مع تفاوت عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام . . . ( 5 ) في د ، ز : " فليتخير " وفي ألف " من يثق بها " ( 6 ) في ه : " تؤمن " وفي ز " توثق - خ ل " ( 7 ) في ألف : " فلا يمنع " . ( 8 ) في ألف ، و : " فلا يمنع من إنكاحه " وفي ألف ، ب " ابنته وأخته " . ( 9 ) النور 32 . ( 10 ) في ز : " لما لها وجمالها " .