الشيخ المفيد
494
المقنعة
فإذا سلم على الإمام فليقل في آخر التسليم : " السلام عليك يا مولاي من فلان بن فلان ، أتيتك زائرا عنه ، فاشفع له عند ربك " ( 1 ) . ثم يدعو ويجتهد في الدعاء إن شاء الله ( 2 ) . [ 49 ] باب ما يجزي عن غسل زيارة الأئمة عليهم السلام من الوضوء والرخصة في ذلك والغسل لزيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام سنة . ويجزي عنه في البرد وعند العجلة و ( 3 ) العلل الوضوء ، وإن كان الغسل أفضل وأعظم أجرا عند التمكن منه . ومن زار قبر أخيه المؤمن فلا غسل عليه لزيارته ، فإن توضأ لها فقد أحسن وأصاب ، وإن زار على غير وضوء لم يحرج ( 4 ) . ومن اغتسل لزيارة إمام من الأئمة عليهم السلام فلا يحدث ما ينقض الوضوء قبل الزيارة . وإن أحدث شيئا نقض به طهارته قبل زيارته فليغتسل ثانية ( 5 ) ، ليكون زائرا على غسل . فإن توضأ ولم يغتسل كانت زيارته ماضية وإن لم تكن بغسل ، وجرى مجرى المتوضي للزيارة من غير غسل قدمه لها ، فإنه يكون تاركا فضلا مع التمكن ، معذورا للعوارض والأسباب . والله الموفق للصواب . هذا آخر كتاب النسب ( 6 ) والزيارات .
--> ( 1 ) مزار المفيد القسم الثاني ، الباب 23 ، ص 180 ، والتهذيب ج 6 ص 105 . ( 2 ) في ألف : " فإنه ليستجاب إن شاء الله " وفي ج ه " إن شاء الله تعالى " . ( 3 ) في د ، ه : " أو " . ( 4 ) في غير ألف ، ه : " لم يخرج " . ( 5 ) في ألف ، ب ، ج : " ثانيا " . ( 6 ) في ألف ، ج : " الأنساب " .