الشيخ المفيد

46

المقنعة

يكون تاركا فضلا . ومن غسل وجهه وذراعيه مرة مرة ( 1 ) أدى الواجب عليه ، وإذا غسل هذه الأبعاض مرتين مرتين حاز به أجرا ، وأصاب به فضلا ، وأسبغ وضوئه بذلك ، واحتاط لنفسه . وليس في المسح على الرأس والرجلين سنة أكثر من مرة مرة ( 2 ) ، وهو الفرض لأنه مبني على التخفيف ، وتثنيته موجبة للتثقيل ، وربما أشبه ( 3 ) إعادة المسح الغسل ( 4 ) بالإسباغ فلذلك لا يجوز المسح أكثر من مرة واحدة . وإن توضأ الإنسان فقال على وضوئه من الكلام ما شرحناه أصاب السنة والفضيلة ، وإن لم يقل شيئا منه لم يضر ( 5 ) ذلك بفرضه ( 6 ) وإن كان تاركا عملا طيبا يؤجر عليه والوضوء قربة إلى الله تعالى فينبغي للعبد أن يخلص النية فيه ، ويجعله لوجه الله عز وجل وكل ما فعل فيه فضلا ، وأصاب به ( 7 ) سنة كان أكمل له ، وأعظم لأجره فيه ، وأقرب إلى قبوله منه إن شاء الله . ومن توضأ وفي يده خاتم فليدره أو يحركه عند غسل يده ، ليصل الماء إلى تحته ، وكذلك المرأة إذا كان عليها سوار أو ( 8 ) نحوه فينبغي أن تديره أو تحركه ليدخل الماء ، فإن كان الخاتم ضيقا لا يمكن تحريكه فلينزعه عند الوضوء ، وكذلك الحكم في الدملج عند الطهارة المفترضة بالغسل ( 9 ) ، والسير ( 10 )

--> ( 1 ) في ألف ، ج : " وذراعيه مرة أدى . . . " ( 2 ) في ألف ، ج ، ز : " أكثر من مرة وهو الفرض " . ( 3 ) في ج ، ز : " اشتبه " . ( 4 ) في ألف ، ج ، و : " للغسل " . ( 5 ) في ج : " لم يضره " . ( 6 ) في د : " في فرضه " . ( 7 ) في ألف : " فيه " . ( 8 ) في ج ، ز : " ونحوه " . ( 9 ) في ألف : " المفروضة في الغسل " ، في ز : " المعترضة بالغسل " . ( 10 ) في ب : " والسير ونحوه يكونان " ، في ز : والسير نوع من الحلى يكون " .