الشيخ المفيد
442
المقنعة
ومن وجب عليه الحج ، فمنعه منه مانع حتى مات ، ولم يحج ، وجب أن يحج عنه من أصل ماله ، فإنه دين الله تعالى . ومن أسلم ، وأراد الحج ، فلا يجوز له ذلك حتى يختتن . والمرأة مرخص لها في ترك ذلك . ويجرد الصبيان للإحرام من فخ ( 1 ) بذلك جاءت السنة ( 2 ) . ومن وصى بحجة فلا بأس أن يحج عنه من غير بلده إذا كان ( 3 ) دون الميقات . ومن وجب عليه الحج ، فمنعه منه مانع ، فلا بأس أن يخرج عنه من يحج عنه . فإن تمكن هو بنفسه بعد ذلك من الحج فالواجب أن يحج . فإن لم يتمكن إلى أن يموت فقد أجزأت عنه الحجة التي أخرجها عن نفسه عن حجة الإسلام . ومن وجب عليه الحج فلا يجوز له أن يحج عن غيره . ولا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة إذا لم يكن للصرورة مال يحج به عن نفسه . وإذا أخذ الرجل حجة ففضل منها شئ فهو له ، وإن عجزت ( 4 ) فعليه . وقد جاءت رواية : أنه إن فضل مما أخذه فإنه يرده إن كانت نفقته واسعة وإن كان قتر ( 5 ) على نفسه لم يرده ( 6 ) . وعلى الأول العمل ، وهو أفقه .
--> ( 1 ) في ج ، د : " من فج " . ( 2 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، ح 6 ، ص 208 . ( 3 ) في ألف : " كان ذلك دون . . . " وفي ج : " كان دون ذلك الميقات " . ( 4 ) في ب : " عجز " . ( 5 ) في ألف ، ج : " قوته " بدل " قتر " . ( 6 ) لعل المراد مفهوم ما رواه الشيخ في التهذيب ، راجع الوسائل ، ج 8 ، الباب 10 من أبواب النيابة في الحج . ح 1 ، ص 126 .