الشيخ المفيد
427
المقنعة
أشواط ، ويستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط إن استطاع ذلك وتمكن منه ، فإذا كان في الشوط السابع فليأت المستجار - وهو في مؤخر الكعبة قريبا من الركن اليماني - فيصنع ( 1 ) عنده كما صنع يوم دخل مكة ، ويتخير لنفسه ما شاء من الدعاء ، ثم يلصق خده وبطنه بالبيت فيما بين الحجر الأسود وباب الكعبة ، ويضع يده اليمنى مما يلي باب الكعبة ، واليد اليسرى مما يلي الحجر الأسود ، فيحمد الله ، ويثني عليه ، ويصلي على محمد وآله عليه وعليهم السلام ( 2 ) ، ويقول : " اللهم أقلبني اليوم منجحا مفلحا ( 3 ) مستجابا لي بأفضل ما رجع به أحد من خلقك ( 4 ) وحجاج بيتك الحرام من المغفرة ، والرحمة ، والبركة ، والرضوان ، والعافية ، وفضل من عندك تزيدني عليه ، اللهم إن أمتني فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقني الحج من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك الحرام " ( 5 ) . وليجتهد في الدعاء ، ويقول : " يا رب هذا وداع من يخاف أن لا يؤب ( 6 ) إلى بيتك ، رب فحرمني وأهلي على جهنم ، اللهم إنك استفرزت ( 7 ) إلى أداء ما افترضت ( 8 ) ، فخرجت بغير منة عليك ، وأنت أخرجتني ، اللهم فإن كنت قد
--> ( 1 ) في ألف ، ج : " يصنع " . ( 2 ) في ب : " على النبي محمد ص " وفي د : " على محمد وآله عليهم السلام " وفي ه : " على محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام " . ( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " مفلحا منجحا مستجابا " . ( 4 ) في ب : " من وفدك " بدل " من خلقك " . ( 5 ) الوسائل ، ج 10 ، الباب 18 من أبواب العود إلى منى ، ح 1 ، ص 231 بتفاوت . ( 6 ) في ب : " أن لا يؤود " . ( 7 ) في ألف ، ج : " استقررت . . . " وفي ب : " استنفرت . . . " وفي ه : " استغفرت . . . " وفي ز : " استفززت . . . " . ( 8 ) في ب : " ما افترضت على فخرجت . . . " وفي ه : " أفرضت " .