الشيخ المفيد

420

المقنعة

[ 18 ] باب زيارة البيت من منى ثم يتوجه إلى مكة ، وليزر البيت يوم النحر ، فإن شغله شاغل فلا يضره أن يزوره من الغد . ولا يجوز للمتمتع أن يؤخر الزيارة والطواف عن اليوم الثاني من النحر ، ويوم النهر أفضل . ولا بأس للمفرد والقارن أن يؤخرا ذلك . فإذا أتى مكة فليقم ( 1 ) على باب المسجد ، وليقل : " اللهم أعني على نسكي ، وسلمه لي ، وتسلمه ( 2 ) مني ، أسألك مسألة الذليل المعترف بذنبه : أن تغفر لي ذنبي ( 3 ) ، اللهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت ( 4 ) أطلب رحمتك ، وأؤم طاعتك ، متبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطر إليك ، المطيع لأمرك ، المشفق ( 5 ) من عذابك ، الخائف لعقوبتك ( 6 ) ، وأسألك أن تلقيني عفوك ، وتجيرني من النار برحمتك " ( 7 ) . ثم يأتي الحجر الأسود ، فيقبله ، ويستلمه ، ويكبر الله جل اسمه ، فيقول كما قال يوم دخل مكة ، وليجتهد في الدعاء لنفسه ، ثم ليطف بالبيت سبعة أشواط ثم يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه وآله السلام يقرأ فيها ( 8 ) بعد الفاتحة " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " ، ثم يرجع إلى الحجر الأسود ، فيقبله إن استطاع ، ويستلمه ( 9 ) وإلا فليستقبله ، ويكبر . ثم يأتي زمزم ، ويشرب منها للتبرك بذلك ، ويدعو ، فيقول : " اللهم إني

--> ( 1 ) في ب : " فليقف " . ( 2 ) في ألف ، ج : " وسلمه " بدل " وتسلمه " . ( 3 ) في ب : " ذنوبي " . ( 4 ) ليس " جئت " في ( ج ) وفي ز : " جئتك " . ( 5 ) في ج : " المشفع " بدل " المشفق " . ( 6 ) في ب : " من عقوبتك " . ( 7 ) الوسائل ، ج 10 ، الباب 4 من أبواب زيارة البيت ، ح 1 ، ص 205 مع تفاوت . ( 8 ) في ألف ، ه‍ ، و : " فيهما " . ( 9 ) ليس " ويستلمه " في ( د ) وفي ز : " أو يستلمه " .