الشيخ المفيد

40

المقنعة

ولا ينبغي له أن يتكلم على الغائط إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك ، أو يذكر الله تعالى فيمجده ( 1 ) ، أو يسمع ذكر الرسول صلى الله عليه وآله فيصلي عليه وعلى أهل بيته الطاهرين عليهم السلام وما أشبه ذلك مما يجب في كل حال ، ولا يمتنع ( 2 ) الإنسان منه على حال ( 3 ) . فإذا فرغ من حاجته وأراد الاستبراء فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ، ثم يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ، ويمرهما عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة مرتين ( 4 ) أو ثلاثا ، ليخرج ما فيه من بقية البول . وليهرق على يمينه من الماء قبل أن يدخلها الإناء فيغسلها مرتين ، ثم يولجها فيه فيأخذ منه ( 5 ) الماء للاستنجاء ، فيصبه على مخرج النجو ، ويستنجي بيده اليسرى ( 6 ) حتى تزول النجاسة منه بزوال أثرها ، ويختم بغسل مخرج البول من ذكره إن شاء ( 7 ) . فإذا فرغ من الاستنجاء فليقم ، ويمسح بيده اليمنى بطنه ، وليقل : " الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهناني طعامي ، وعافاني من البلوى ، الحمد لله الذي رزقني ما اغتذيت به ، وعرفني لذته ( 8 ) ، وأبقى في جسدي قوته ، وأخرج عني أذاه ، يا لها نعمة يا لها نعمة ( 9 ) ، لا يقدر ( 10 ) القادرون قدرها ( 11 ) " ، ثم يقدم رجله اليمنى قبل اليسرى لخروجه إن شاء الله ( 12 ) .

--> ( 1 ) في ج : " ويحمده " . ( 2 ) في ب : " لا يسع " وفي ه‍ : " لا يمنع " . ( 3 ) في ألف : " على كل حال " . ( 4 ) في ب ، يب : " مرة أو مرتين أو ثلاثا " . ( 5 ) في ب : " أن يدخلها فيه فيغسلها مرتين ثم يولجها في الإناء فيأخذ بها الماء " . ( 6 ) ليس " اليسرى " في ج . ( 7 ) في ب ، د ، ه‍ : " إن شاء الله ( 8 ) في ج : " لذاته " . ( 9 ) في ب ، ه‍ : " يا لها نعمة يا لها نعمة يا لها نعمة " . ( 10 ) في ز " لا يعرف " . ( 11 ) الوسائل ، ج 1 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ص 216 و 217 بتفاوت . ( 12 ) في ج : " إن شاء " .