الشيخ المفيد
391
المقنعة
الإهلال ، فمتى ( 1 ) لم يسق من الميقات لم يكن قارنا - وعليه في قرانه طوافان بالبيت ، وسعى واحد بين الصفا والمروة ، ويجدد التلبية عند كل طواف . وأما الإفراد فهو : أن يهل الحاج من ميقات أهله بالحج مفردا ذلك من السياق ، والعمرة أيضا ، وليس عليه هدي ، ولا تجديد للتلبية ( 2 ) عند كل طواف . ثم مناسك المفرد ومناسك القارن سواء لا فرق بينهما ، والمتمتع بالعمرة إلى الحج يحل بعد طوافه بالبيت وسعيه - كما قدمناه - ، ثم ينشئ الإحرام . والقارن والمفرد لا يحل أحدهما حتى يقضي ( 3 ) مناسكه كما وصفناه . [ 5 ] باب العمل والقول عند الخروج فإذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي العقدة ، فإن حلقه كان عليه دم يهريقه . وإذا عزم على الخروج إلى الحج ، وآن وقت رحيله من وطنه فليجمع أهله ، وليصل ركعتين ب " الحمد " ، وما تيسر من القرآن ، ثم ليحمد الله كثيرا ، وليصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وليقل - بعد الصلاة عليه : " اللهم إني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني بغيرك ( 4 ) ، ولا رجاء يأوي بي إلا إليك ، ولا قوة أتكل عليها ، ولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب رضاك ، وابتغاء رحمتك ، وتعرضا لرزقك و ( 5 ) ، سكونا إلى حسن عائدتك ( 6 ) ، وأنت
--> ( 1 ) في ه : " فمن " . ( 2 ) في ألف ، ب : " التلبية " . ( 3 ) في ه : " ينقضي " . ( 4 ) في ب : " لغيرك " . ( 5 ) في د : " أو " بدل " و " . ( 6 ) في ز : " عبادتك - خ ل ) .