الشيخ المفيد
351
المقنعة
عليه إعادة الصيام إذا برأ من مرضه ، إلا أن يكون جاهلا بالحكم في ذلك ، ولم تقم الحجة غاية بالمنهي عنه ، فيسقط عنه فرض القضاء . ومتى صلح المريض في بعض اليوم ، وقد كان تناول في أوله ما ينقض الصيام من الطعام أو الشراب أو الدواء ، أمسك بقية يومه ، وعليه فيه القضاء . وكذلك المسافر إذا أعاد في بلده ، أو بلد يريد المقام به ، وقد تناول ما يفطر به الصيام في يومه ، أمسك تأديبا ، وعليه القضاء إن شاء الله تعالى ] ( 1 ) . [ 23 ] باب حكم العاجز عن الصيام قال الله عز وجل : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 2 ) فأخبر جل اسمه أنه لا يكلف ( 3 ) نفسا إلا وسعها . والشيخ ( 4 ) الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام ، وعجزا عنه ، فقد سقط عنهما فرضه ، ووسعهما الإفطار ، ولا كفارة عليهما . وإذا أطاقاه بمشقة عظيمة ، وكان يمرضهما إذا فعلاه ، أو ( 5 ) يضرهما ضررا بينا ، وسعهما الإفطار ، وعليهما أن يكفرا عن كل يوم بمد من طعام . والشاب إذا كان به العطاش ، وكان الصيام يمرضه ، أفطر ، وكفر عن كل يوم بمد من طعام . اللهم إلا أن يكون ذلك لعارض يتوقع زواله ، فيفطر ، ولا كفارة عليه ، فإذا زال عنه العارض ، وصح ، وبرأ ، وجب عليه القضاء ، والمرأة الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما من الصيام أفطرتا ، وتصدقتا في كل يوم بمد من طعام ( 6 ) . فإذا
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ) فقط . ( 2 ) البقرة - 184 . ( 3 ) في ألف ، ج ، ه : " لا يكلف الله " . ( 4 ) في ب : " فالشيخ " . ( 5 ) في ب : " ويضرهما " . ( 6 ) في ألف : " من الطعام " .