الشيخ المفيد
31
المقنعة
بالتوبة ما كان مقترفا ( 1 ) من الآثام . ويجب اعتقاد نبوة جميع من تضمن الخبر عن نبوته القرآن على التفصيل ، واعتقاد الجملة منهم على الإجمال ، ويعتقد أنهم كانوا معصومين من الخطأ ، موفقين للصواب ، صادقين ( 2 ) عن الله تعالى في جميع ما أدوه إلى العباد ( 3 ) وفي كل شئ أخبروا به على جميع الأحوال ، وأن طاعتهم طاعة لله ( 4 ) ومعصيتهم ( 5 ) معصية لله ( 6 ) وأن آدم ، ونوحا ، وإبراهيم ، وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، ويوسف ، وإدريس ، وموسى ، وهارون ، وعيسى ، وداود ، وسليمان ، وزكريا ، ويحيى ، وإلياس ، وذا الكفل ، وصالحا ، وشعيبا ، ويونس ، ولوطا ، وهودا كانوا أنبياء الله ( 7 ) تعالى ورسلا له ، صادقين عليه كما سماهم بذلك ، وشهد لهم به ، وأن من لم يذكر اسمه من رسله على التفصيل كما ذكر من سميناه منهم ، وذكرهم في الجملة حيث يقول : " ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ، ورسلا لم نقصصهم عليك ( 8 ) كلهم أنبياء عن الله ، صادقون ( 9 ) وأصفياء له ، منتجبون لديه ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله سيدهم وأفضلهم ، كما قدمناه . وكذلك يجب الاعتقاد في رسل الله تعالى من ملائكته عليهم السلام ( 10 ) وأنهم أفضل الملائكة ، وأعظمهم ثوابا عند الله تعالى ومنزلة كجبرائيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، ويجب الإيمان بهم على التفصيل ، ومن ( 11 ) لم يتضمن القرآن ذكره باسمه على التعيين جملة كما وجب ذلك في الأنبياء من البشر
--> ( 1 ) في ه " معترفا " وفي ألف ، ب ، ز ، و : " مقترفا له من الآثام " . ( 2 ) في ج : " صادقين بما أخبروا عن . . . " . ( 3 ) ليس " و " في " ج ، ه " . ( 4 ) في ب ، ز ، ه : " الله " . ( 6 ) في ب ، ز ، ه : " الله " . ( 5 ) في ج : " وأن معصيتهم " . ( 7 ) في " الله " . ( 8 ) النساء - 164 . ( 9 ) في ب ، ز ، و ، ه : " صادقون عليه " . ( 10 ) ليس " و " في و . ( 11 ) في ألف : " وبمن " .