الشيخ المفيد

302

المقنعة

اختلاف أمتي كان له أجر مأة شهيد ( 1 ) . فيجب لمكلف الصيام أن يعتقده ( 2 ) قبل دخول وقته تقربا إلى الله جل اسمه بذلك ، وإخلاصا له على ما قدمناه في المقال . فإذا اعتقد ( 3 ) قبل الفجر من أول يوم من شهر رمضان صيام الشهر بأسره أجزأه ذلك في صيام الشهر بأجمعه ، وأغناه في الفرض عن تجديد نية في كل يوم على الاستقبال . فإن جدد النية في كل يوم قبل فجره كان بذلك متطوعا فعلا فيه فضل يستحق عليه الثواب . وإن لم يجدد نية بعد ما سلف له لجملة الشهر فلا حرج عليه كما بيناه . ومن نوى صيام أول يوم من شهر رمضان على سبيل التطوع لشبهة دخلت عليه وارتياب ، ثم بان له الأمر فيه ، وعلم أنه كان من فرض الصيام ، أجزأه ذلك عن الفرض ، ولم يجب عليه قضاء ، لما قدمناه من الأخبار وثبت عن الصادقين عليهم ( 4 ) السلام : أنه ( 5 ) لو أن رجلا تطوع شهرا ، وهو لا يعلم أنه شهر رمضان ، ثم تبين له بعد صيامه أنه كان شهر رمضان ، لأجزأه ( 6 ) ذلك عن فرض الصيام ( 7 ) . ومن نوى إفطار أول يوم من شهر رمضان لشك فيه وارتياب ، فعلم قبل الزوال من اليوم أنه من فرض الصيام ، ولم يكن أحدث غير النية شيئا مما

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 1 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 2 ، ص 33 ، وفيه إلى قوله : " ومن تمسك . . . " بتفاوت . ( 2 ) في ب - ظ ، ز : " يعقده " . ( 3 ) في ز : " عقد " . ( 4 ) في و : " عليهما السلام " . ( 5 ) ليس " أنه " في ( د ) . ( 6 ) في ألف : " اجزاه " . ( 7 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، ح 13 ، ص 12 نقلا عن الكتاب ، وراجع سائر أخبار الباب .