الشيخ المفيد

272

المقنعة

في الحقيقة إلى القديم ، ولم يسموا من أشركوا بينه وبين الله عز وجل في القدم باسمه في معنى الإلهية ومقتضى العبادة ، بل من ألحقهم بالنصارى أقرب في التشبيه ( 1 ) ، لمشاركتهم إياهم في اعتقاد الإلهية في غير القديم ، وتسميتهم له بذلك ، وهما : الروح عندهم ، والنطق الذي اعتقدوه المسيح ( 2 ) . وليس هذا موضع الرد على متفقهة العامة فيما اجتنبوه ( 3 ) من خلافنا فنشرحه ، وإنما ذكرنا منه طرفا لتعلقه بما تقدم من وصف مذهبنا في الأصناف ، وبيناه في التفصيل . [ 31 ] باب مقدار الجزية وليس في الجزية حد مرسوم لا يجوز تجاوزه إلى ما زاد عليه ولا حطة عما نقص عنه ، وإنما هي على ما يراه الإمام في أموالهم ، ويضعه على رقابهم على قدر غناهم وفقرهم . وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم ( 4 ) أربعة وعشرين درهما ، وجعل على فقرائهم اثنى عشر درهما . وكذلك صنع عمر بن الخطاب قبله ، وإنما صنعه بمشورته عليه السلام ( 5 ) . روى حريز ( 6 ) عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حد

--> ( 1 ) في ه‍ : " من التشبيه " وفي ج : " بمشاركتهم إياهم في اعتقادهم الإلهية " . ( 2 ) في ب ونسخة من ه‍ : " في المسيح " . ( 3 ) في د : " أوجبوه " . وفي ز : " أوجبوه - اجتلبوه - خ ل " . ( 4 ) في ه‍ : " أوسطهم " . ( 5 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، ح 8 ، ص 116 نقلا عن الكتاب . ( 6 ) في ألف : " جرير " بدل " حريز " .