الشيخ المفيد

249

المقنعة

واقتضى الحديث الأول من هذين الحديثين الآخرين ( 1 ) لزومها بالسنة بعض الفقراء ، لاستحالة إيجابه بالفرض عليهم الدخول في المميزين المخصوصين منهم بمعنى القول المنطوق به فيهم ، ودل ( على أنها سنة فوق الفضيلة في الرتبة ، بتضمنه إسقاطها عمن هو دونهم في طبقة الفقر ، مع ورود ظاهر ما يقتضي وجوبها عليهم في الحديث الذي يليه ، واستحالة تناقض أقوال الصادقين عليهم السلام . [ 21 ] باب وقت زكاة الفطرة ووقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر منه قبل صلاة العيد ، قال الله عز وجل : " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى " ( 2 ) . وقال الصادقون عليهم السلام : نزلت هذه الآية في زكاة الفطرة ( 3 ) خاصة ( 4 ) . فمن أخرج فطرته قبل صلاة العيد فقد أدرك وقت فرضها ، ومن أخرها إلى بعد الصلاة فقد فاته الوقت ، وخرجت عن كونها زكاة الفرض إلى الصدقة والتطوع . وقد جاء أنه لا بأس بإخراجها في شهر رمضان من أوله إلى آخره ( 5 ) . وهو على جواز تقديم الزكاة ، والأصل هو لزوم الوقت على ما بيناه . [ 22 ] باب ماهية زكاة الفطرة وهي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم في النوع : من

--> ( 1 ) في ألف ، ب : " الأخيرين " . ( 2 ) الأعلى - 14 و 15 . ( 3 ) في ب : " الفطر " . ( 4 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 5 ، ص 221 . والباب 6 ، ح 23 ، ص 236 . والباب 12 ، ح 6 ، ص 247 . ( 5 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 4 ، ص 246 .