الشيخ المفيد
234
المقنعة
قال الله عز وجل : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون " ( 1 ) فالفرض التالي لفرض الصلاة في محكم التنزيل هو الزكاة ، فلا بد من معرفته وتحصيله ، إذ كان في الجهل به جهل أصل من الشريعة ، يكفر المنكر له برده ، ويؤمن بالإقرار به ، لعموم تكليفه وعدم سقوطه عن بعض البالغين ، ثم معرفة تفصيله تلزم على شروط ، وله ترتيب وحدود ، فزكاة الذهب والفضة غير زكاة الإبل والبقر والغنم ، والعبرة في أحد هذين غير العبرة في الآخر . والزكاة إنما يجب جميعها ( 2 ) في تسعة أشياء ، خصها رسول الله صلى الله عليه وآله بفريضتها فيها ، وهي الذهب ، والفضة ، والحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، وعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ، رواه حريز عن زرارة بن أعين الشيباني ومحمد بن مسلم الثقفي ، ورواه أبو بصير المرادي وبريد ( 3 ) بن معاوية العجلي والفضيل ( 4 ) بن يسار النهدي كلهم عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ( 5 ) ، ورواه عبد الله بن مسكان عن أبي بكر الحضرمي وصفوان بن يحيى عن
--> ( 1 ) النور - 56 . ( 2 ) في ألف ، ج : " جمعها " وفي ه : " جميعا " . ( 3 ) في ألف ، د ، ز : " يزيد " بدل " بريد " . ( 4 ) في د : " الفضل " . ( 5 ) الوسائل ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 4 و 16 ، ص 34 - 38 .