الشيخ المفيد
214
المقنعة
وإن كانت صلاة المغرب فليصل الإمام بالأولين ركعة واحدة ، ثم يقوم إلى الثانية ، ويقومون معه إليها ، فيصلون لأنفسهم الركعتين الآخرتين ( 1 ) على التخفيف ، والإمام قائم في الثانية ، لم يركع ، فإذا سلم القوم خلفه من فريضة المغرب انصرفوا إلى مقام أصحابهم ، فقاموا فيه تلقاء العدو ، وصار أصحابهم إلى الصلاة مع الإمام ، فكبروا ( 2 ) لأنفسهم تكبيرة الافتتاح ، وركع الإمام بهم ، فركعوا بركوعه ، وسجدوا بسجوده ، ثم يجلس للثانية له ( 3 ) ، ويجلس القوم معه في الأولة لهم ، ولا يجلسون مستوطنين ، بل يكونون مستوقرين ( 4 ) في جلوسهم ، فإذا فرغ من تشهده قام بهم إلى الثالثة له ، وهي ثانية لهم ، فوقفوا بوقوفه ، وركعوا بركوعه ، وسجدوا بسجوده ، وجلسوا بجلوسه ، فتشهد ، وتشهدوا ( 5 ) معه ، فخففوا في تشهدهم ، وقاموا إلى ثالثتهم ، والإمام جالس في ثالثته ، فصلوها بالتخفيف ، وجلسوا بعد السجود ، فإذا أحس الإمام بجلوسهم ، وكان قد فرغ من تشهده ، سلم حينئذ بهم ( 6 ) ، فكان بهذه الصلاة للأولين معه ما ذكرناه ، وللآخرين منهم ما وصفناه ، وكان إماما لهم جميعا في هذه الصلاة على ما شرحناه . [ 26 ] باب صلاة المطاردة والمسايفة وإذا طاردت في الحرب صليت موميا ، وانحنيت للركوع ، فإن أمكنك
--> ( 1 ) في ألف : " الأخريين " وفي ج : " الأخيرتين " . ( 2 ) في ألف : " فيكبروا " وفي ب : " وكبروا " . ( 3 ) في ز : " ثم يجلس الإمام للثانية له " وفي ب : " ثم يجلس في الثانية له " وليس " له " في ( ألف ، ج ) . ( 4 ) في ألف ، ب ، ج و : " مستوفرين " وفي د : " بمستوقرين " . ( 5 ) في ز : " وليتشهدوا " . ( 6 ) ليس " بهم " في ( د ، ز ) .