الشيخ المفيد
208
المقنعة
فحمد الله ، وأثنى عليه ، وصلى على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووعظ ، وزجر وأنذر ، وحذر ، فإذا فرغ من خطبته قلب ردائه عن يمينه إلى يساره ، وعن يساره إلى يمينه ثلاث مرات ، ثم استقبل القبلة ، فرفع رأسه نحوها ، وكبر الله تعالى مائة تكبيرة ، رافعا بها صوته ، وكبر الناس معه ، ثم التفت عن يمينه ، فسبح الله جل اسمه مائة تسبيحة ( 1 ) ، رافعا بها صوته ، وسبح الناس معه ، ثم التفت عن يساره ، فحمد الله تعالى مائة تحميدة ( 2 ) ، رافعا بها صوته ، وحمد الناس معه ، ثم أقبل على الناس بوجهه ، فاستغفر الله مائة مرة ، رافعا بها صوته ، واستغفر الناس معه ، ثم حول وجهه إلى القبلة ، فدعا ، ودعا الناس معه ، فقال : " اللهم رب الأرباب ، ومعتق الرقاب ، ومنشئ السحاب ، ومنزل القطر من السماء ، ومحيي الأرض بعد موتها ، يا ( 3 ) فالق الحب والنوى ، يا ( 4 ) مخرج الزرع والنبات ، ومحيي الأموات ، وجامع الشتات ، اللهم اسقنا غيثا ، مغيثا ، غدقا ، مغدقا ( 5 ) ، هنيئا ، مريئا ، تنبت به الزرع ( 6 ) ، وتدر به الضرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها ، وتسقي به مما خلقت أنعاما ، وأناسي كثيرا " ( 7 ) . [ 22 ] باب صلاة الكسوف وشرحها روي عن الصادقين عليهم السلام : أن الله تعالى إذا أراد تخويف عباده ، وتجديد الزجر لخلقه ( 8 ) كسف الشمس ، و ( 9 ) خسف القمر ، فإذا رأيتم ذلك
--> ( 1 ) في ب ، ج : " مائة مرة " ( 2 ) في ب ، ج : " مائة مرة " ( 3 ) ليس " يا " في ( ج ) . ( 4 ) في ج ، ه : " ويا " . ( 5 ) في ب : " مغدودقا " وليس " هنيئا " في ( ب ) . ( 6 ) في ب : " ينبت به الزرع ويدر به الضرع " . ( 7 ) مستدرك الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء ، ح 5 ص 183 بتفاوت . ( 8 ) في د : " بخلقه " . ( 9 ) في ج : " أو " .