الشيخ المفيد
204
المقنعة
فعلي ( 1 ) مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " ، فنص عليه بالإمامة من بعده ، وكشف بقوله عن فرض طاعته ، وأوجب له بصريح اللفظ ما هو واجب له من الرياسة عليهم في الحال ( 2 ) بإيجاب الله تعالى ذلك له ، والقصة مشهورة ( 3 ) يستغنى بظهورها عن تفصيلها في هذا المكان ، إذا القصد إيراد الفرض منها ، فجرت السنة في هذا اليوم بعينه بصلاة ركعتين ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في فعله ، واحتذاء لسنته في أمته ، وتطابقت الروايات ( 4 ) عن الصادقين من آل محمد عليهم السلام ( 5 ) بأن يوم الغدير يوم عيد ، سر الله تعالى به المسلمين ، ولطف لهم ( 6 ) فيه بكمال الدين ، وأعلن فيه خلافة نبيه سيد المرسلين عليه وآله السلام . فكان من سننه ( 7 ) الصيام فيه شكرا لله تعالى على نعمته العظمى ( 8 ) من حفظ الدين ، وهدايته إلى القائم بعد الرسول صلى الله عليه وآله في رعاية المؤمنين . والغسل في صدره سنة ( 9 ) لعظيم ( 10 ) القربان فيه لرب العالمين . وصلاة ركعتين على ما نشرحه في الترتيب : فإذا ارتفع النهار من اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فاغتسل فيه كغسلك للعيدين والجمعة ، والبس
--> ( 1 ) في ب ، ج : " من كنت مولاه " وفي ألف ، ج : " فهذا على مولاه " . ( 2 ) ليس " في الحال " في ( ج ) . ( 3 ) الإحتجاج ، ج 1 ص 66 إلى 84 . ( 4 ) الوسائل ، ج 7 الباب 14 من أبواب الصوم المندوب ، ص 323 إلى 329 . ( 5 ) في ب : " عن الصادق من آل محمد عليه وعليهم السلام " . ( 6 ) في ألف ، ه ، ز : " بهم " . ( 7 ) في ب ، ه ، و ، ز : " سنته " . ( 8 ) في ب : " العظيمة " وفي ألف ، ج : " من حفظه الدين " وفي ز : " وهدايته " . ( 9 ) في د : " في صدر سننه " . ( 10 ) في ه : " لتعظيم " وفي ز : " من أعظم " وفي ألف ، ز ، ونسخة من ه " القربات " .