الشيخ المفيد
163
المقنعة
جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، لم يفرض فيها الاجتماع إلا في صلاة الجمعة خاصة . فقال جل من قائل : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون " ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : " من ترك الجمعة ثلاثا من غير علة طبع الله على قلبه " ( 2 ) ( 3 ) . ففرضها وفقك الله الاجتماع على ما قدمناه إلا أنه بشريطة حضور إمام مأمون على صفات يتقدم الجماعة ، ويخطبهم ( 4 ) خطبتين ، يسقط بهما وبالاجتماع عن المجتمعين من الأربع الركعات ركعتان . وإذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلفين إلا من عذره ( 5 ) الله تعالى منهم . وإن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع . وإن حضر إمام يخل شرائطه بشريطة من يتقدم ، فيصلح به الاجتماع فحكم حضوره حكم عدم الإمام . والشرائط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرا ، بالغا ، طاهرا في ولادته ، مجنبا من الأمراض الجذام والبرص خاصة في جلدته ( 6 ) ، مسلما ،
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 5 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 19 ص 6 نقلا عن الكتاب وفي الباب رواية أخرى بمضمونه . والآية في سورة الجمعة - 9 . ( 2 ) في ب : في قلبه . ( 3 ) الوسائل ، ج 5 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ص 4 - 6 . ( 4 ) في ألف ، ج : " يخطب بهم " . ( 5 ) في ج ، ز : " أعذره " . ( 6 ) في ألف ، ج : " في خلقته " وفي ب " سويا في خلقه " بدل " في جلدته " وفي ألف زيادة : " صادقا في خطبته " .