الشيخ المفيد

145

المقنعة

وإن قام وقد قارب الفجر أدرج صلاة الليل ب‍ " الحمد " و " قل هو الله أحد " مرة واحدة في كل ركعة ، وخفف ، ليفرغ منها قبل الصباح ( 1 ) . وإن قام وعليه بقية من الليل ممتدة أطال في صلاته ، ورتبها في القراءة ، والتمجيد ( 2 ) ، والدعاء على ما وصفناه . ومن كانت له إلى الله عز وجل حاجة فليسأله إياها في الأسحار بعد فراغه من صلاة الليل ، فإنها الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء ، ووقت الزوال أيضا يستحب ( 3 ) فيه الدعاء ، وإن كان لا يكره في شئ من الأوقات إلا أن هذين الوقتين أفضلها للدعاء ، لا سيما في ليالي الجمع وأيامها على ما جاءت به عن الصادقين عليهم السلام الأخبار ( 4 ) . [ 11 ] باب أحكام السهو في الصلاة ، وما يجب منه إعادة الصلاة وكل سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأولتين ( 5 ) من فرائضه حتى يلتبس عليه ما صلى منهما ( 6 ) ، أو ما قدم ، وأخر من أفعالهما فعليه لذلك إعادة الصلاة . ومن سها في فريضة الغداة ، أو فريضة المغرب أعاد ، لأن هاتين الصلاتين لا تقصران على حال . ومن سها في الركعتين الآخرتين ( 7 ) من الظهر ، والعصر ، أو ( 8 ) العشاء الآخرة فلم يدر أهو في الثالثة ، أو الرابعة فليرجع إلى ظنه في ذلك ، فإن كان

--> ( 1 ) في ب : " قبل الصبح " . ( 2 ) في و : " التحميد " . ( 3 ) في ز : " يستجاب " . ( 4 ) راجع الوسائل ، ج 7 الباب 23 و 25 ، 26 ، 30 من أبواب الدعاء ( 5 ) في ب ، د : " الأوليين " . ( 6 ) في ب ، ج : " فيهما " . ( 7 ) في ألف : " الأخريين " وفي ج ، ه‍ : " الأخيرتين " . ( 8 ) في ألف ، ب ، ج : " والعشاء " .