الشيخ المفيد
135
المقنعة
القبلة ، ويقول في ضجعته : " استمسكت بعروة الله الوثقى ( 1 ) التي لا انفصام لها ، واعتصمت بحبل الله المتين ، وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم ، وأعوذ بالله من شر فسقة الجن والإنس ، توكلت ( 2 ) على الله ، ألجأت ( 3 ) ظهري إلى الله ، أطلب حاجتي من الله ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، إن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شئ قدرا ، حسبي الله ، ونعم الوكيل " ( 4 ) ، ثم يقرأ الخمس آيات التي قرأها عند قيامه لصلاة الليل من آخر آل عمران ، وهي قوله تعالى : " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب " إلى قوله : " إنك لا تخلف الميعاد ( 5 ) " ، فإذا لاح له الصباح ، أو قاربه فليقل : " سبحان رب الصباح ، سبحان ( 6 ) فالق الإصباح " ( 7 ) ، يكرر هذا القول ثلاث مرات ، فإن غلبه ( 8 ) النوم فلا حرج عليه ، وأحب له أن لا ينام ، ويكون مستيقظا ، يذكر الله تعالى ويثني عليه ، ويسأله من فضله إلى أن يطلع الفجر ، فإذا طلع ، واستبان له وتحققه ، فليؤذن ، وليقم ، ويتوجه إلى القبلة ، ويفتتح الصلاة بسبع تكبيرات كما ذكرناه ، ويمجد ( 9 ) بينها بما رسمناه فيما تقدم ، ويقرأ " الحمد " وسورة معها من السور المتوسطات وأحب له أن تكون سورة " هل أتى على الإنسان " ، فإن لم يحسنها ، أو لم يتيسر له قرائتها فليقرأ " والفجر " ، أو " سبح اسم ربك الأعلى " ، ويجزيه سوى هذه السورة غيرها ( 10 ) مما تيسر عليه ( 11 ) من سور القرآن ، ويقرأ في الثانية " الحمد " ، و " إنا أنزلناه "
--> ( 1 ) في نسخة من ز : " بالعروة الوثقى " . ( 2 ) في ز : " وتوكلت " . ( 3 ) في ب : " وألجأت " . ( 4 ) الوسائل ، ج 4 ، الباب 32 من أبواب التعقيب ، ح 1 ، ص 1060 مع تفاوت . ( 5 ) آل عمران - 190 إلى 194 . ( 6 ) في د : " سبحانه " وفي ألف ، ج : " خالق الإصباح " ( 7 ) هذا الدعاء بعينه لم أجده ولكن نحوه موجود في الكافي ، ج 2 ، باب القول عند الإصباح والامساء ، ح 18 ، ص 528 . وإليك نصه : " الحمد لله رب الصباح ، الحمد لله فالق الإصباح " . ( 8 ) في و : " فإن عن عليه النوم " . ( 9 ) في ألف : " يمجد الله " وفي ألف ، ب ، ج ، و : " بينهما " . ( 10 ) ليس : " سوى هذه السور " في ( ب ) . وليس " غيرها " في ( ه ) . ( 11 ) في ب : " له " .