الشيخ المفيد
119
المقنعة
إليك ، لا ملجأ ، ولا منجا ، ولا ملتجأ منك إلا إليك ، آمنت بكل كتاب أنزلته ، وبكل رسول أرسلته ( 1 ) " ، ثم ليقرأ فاتحة الكتاب ، و " قل هو الله أحد " و " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " ، ويكبر الله تعالى أربعا وثلاثين تكبيرة ، ويحمده ثلاثا وثلاثين تحميدة ، ويسبحه ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، ويقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيى ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير " ( 2 ) ثم يستعذ بالله تعالى مما يخاف ، ويحذر ، ويسأله حراسته وكفايته . فإذا مضى النصف الأول من الليل فليقم إلى صلاته ، ولا يفرطن فيها ، فإن الله تعالى أمر نبيه عليه وآله السلام بها ، وحثه عليها ( 3 ) . فقال جل اسمه : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ( 4 ) . وقال تعالى : " يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا " ( 5 ) . ووصى رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام في الوصية الظاهرة إليه ، فقال فيها : " وعليك يا علي بصلاة الليل ، وعليك يا علي بصلاة الليل ، وعليك يا علي بصلاة الليل " ( 6 ) . وقال الصادق عليه السلام : " ليس من شيعتنا من لم يصل صلاة الليل " ( 7 ) . يريد أنه ليس من شيعتهم المخلصين ، وليس من شيعتهم أيضا من لم يعتقد
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 256 . ( 2 ) الوسائل ، ج 4 الباب 12 من أبواب التعقيب ح 9 ص 1028 ( 3 ) في ج : " بها " . ( 4 ) الإسراء - 79 . ( 5 ) المزمل - 1 - 5 . ( 6 ) الوسائل ج 5 ، الباب 39 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 1 ص 268 . ( 7 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 40 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 10 ص 280 نقلا عن الكتاب .